كندا تطلق نهضة نووية طموحة: 10 مفاعلات جديدة ومضاعفة صادرات اليورانيوم

كندا تطلق نهضة نووية طموحة: 10 مفاعلات جديدة ومض

أعلنت الحكومة الكندية عن استراتيجية وطنية طموحة لقطاع الطاقة النووية، تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد في توليد الكهرباء النظيفة وتوسيع نطاق صادراتها من اليورانيوم، وذلك في إطار خطة شاملة للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

استراتيجية طموحة لمستقبل الطاقة

أكد وزير الموارد الطبيعية الكندي، تيم هودغسون، أن الاستراتيجية النووية الجديدة تعد ركيزة أساسية لا غنى عنها لمضاعفة قدرة شبكة الكهرباء الوطنية. وأوضح هودغسون أن كندا تمتلك مزايا هيكلية تؤهلها لقيادة ما وصفه بـ النهضة النووية العالمية، مشدداً على أن الطاقة النووية توفر المصدر الأكثر موثوقية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة.

أهداف استراتيجية وتوسعات مرتقبة

تتضمن خارطة الطريق الحكومية عدة أهداف استراتيجية رئيسية:

  • بناء مفاعلات جديدة: التخطيط لإنشاء ما يصل إلى 10 مفاعلات نووية كبيرة، مع توجه لتوسيع النطاق الجغرافي للمشاريع خارج مقاطعة أونتاريو.
  • تحديث التكنولوجيا: العمل على تحديث مفاعلات كاندو (CANDU) التي تعمل باليورانيوم الطبيعي بحلول عام 2030، مع مراعاة أحدث المعايير التنظيمية العالمية.
  • مضاعفة الصادرات: تستهدف كندا، التي تعد ثاني أكبر منتج ومصدر لليورانيوم في العالم، مضاعفة صادراتها من هذه المادة الحيوية بحلول عام 2040.
  • دعم العمالة: من المتوقع أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى مضاعفة فرص العمل في القطاع النووي من 90 ألف وظيفة حالياً إلى 180 ألف وظيفة خلال العقود المقبلة.

الوضع الحالي للقطاع النووي في كندا

تمتلك كندا حالياً 17 مفاعلاً نووياً تساهم بنحو 15 بالمئة من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد. وتتركز معظم هذه المنشآت في مقاطعة أونتاريو، مع وجود مفاعل واحد في مقاطعة نيو برونزويك. وتعمل الحكومة حالياً على استكمال مفاعلين قيد الإنشاء من المقرر دخولهما الخدمة بحلول عام 2035، بالإضافة إلى 5 مفاعلات أخرى مدرجة ضمن الخطط المستقبلية لعام 2040.

إطار تنظيمي ومالي

في سياق متصل، أعلنت الحكومة أنها ستصدر بحلول أبريل 2027 سياسة تفصيلية تحدد أدوات التمويل وشروط الدعم الفيدرالي المتاحة للمشروعات النووية الجديدة. كما أشار مسؤولون إلى أن الاستراتيجية تم إعدادها مع مراعاة دقيقة لقواعد تضارب المصالح، حيث تم استبعاد رئيس الوزراء من المداولات المتعلقة بالاستراتيجية نظراً لوجود أصول مرتبطة بقطاعات ذات صلة في صندوق ائتماني مستقل.

وتعتمد كندا في تنفيذ هذه الخطط على مقاطعة ساسكاتشوان، التي تضم معظم رواسب اليورانيوم في البلاد، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة لمعالجة اليورانيوم المملوكة لشركة كاميكو كوربوريشن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص