من عامل مصنع إلى بطل قومي.. دينيز أونداف يكتب التاريخ مع المانشافت

من عامل مصنع إلى بطل قومي.. دينيز أونداف يكتب ال

في رحلة بدأت من أروقة المصانع وشظف العيش وانتهت تحت أضواء الملاعب العالمية، تحول دينيز أونداف (29 عاماً) من مهاجم بديل في صفوف المنتخب الألماني إلى المنقذ الذي قاد بلاده نحو دور الـ32 في مونديال 2026.

نجح أونداف في حجز مكانة خاصة له في قلوب الجماهير الألمانية بعد أدائه الاستثنائي في مباراتين فقط؛ حيث دخل كبديل في مواجهة كوت ديفوار عند الدقيقة 60، ليقلب تأخر فريقه إلى فوز ثمين بتسجيله هدفين، أحدهما في الوقت القاتل من المباراة.

معادلة أرقام الأساطير

بهذه المساهمة، عادل أونداف إنجاز النجم الكاميروني روجيه ميلا في مونديال 1990، كأكثر بديل تأثيراً في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966. ولم يقتصر تألقه على مواجهة كوت ديفوار، فقد كان له بصمة واضحة في المباراة الأولى ضد كوراساو بتسجيله هدفاً وصناعته لهدفين آخرين.

أونداف
أونداف عانى من مسيرة احترافية مضطربة قبل بروزه مع منتخب ألمانيا (رويترز)

كفاح من أجل الحلم

قصة أونداف ليست مجرد قصة لاعب كرة قدم، بل هي ملحمة كفاح. ففي سن الـ17، كان يوفق بين عمله الشاق لمدة 8 ساعات يومياً في مصنع لقطع المعادن بالليزر، وبين تدريباته المسائية في دوري الدرجة الرابعة، حيث كان يتقاضى راتباً زهيداً لا يكاد يكفي احتياجاته الأساسية.

يستذكر أونداف تلك الفترة قائلاً: كنت أستيقظ في الرابعة صباحاً للعمل، ثم أتوجه للتدريب ولا أعود للمنزل إلا في الثامنة مساءً. لم أكن أستطيع الاعتماد على دخل كرة القدم وحده آنذاك.

قناص رغم التحديات

رغم الانتقادات التي طالت بنيته البدنية في بداياته، إلا أن أونداف أثبت أن سرعة البديهة وقراءة الملعب هما السلاح الأقوى. وقد أشار مدربوه السابقون إلى أنه كان يمتلك موهبة فطرية في اتخاذ القرار، وهو ما تأكد لاحقاً بتسجيله 19 هدفاً في الدوري الألماني لموسم 2025-2026، ليضع نفسه في قائمة النخبة.

وعن إمكانية مشاركته كأساسي في المباراة القادمة، لم يستبعد المدرب جوليان ناغلسمان هذا الخيار، مؤكداً أن أونداف أثبت أحقيته في قيادة الهجوم بعد نجاحه في استغلال كل دقيقة منحها له في المونديال.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص