شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الأخيرة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، تحت وطأة ضغوط اقتصادية متزايدة وقوة الدولار الأمريكي.
تراجع العقود الآجلة والفورية
وبحلول الساعة 10:05 بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) انخفاضاً بنسبة 1.11% لتصل إلى 2403.30 دولار للأونصة. كما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 0.73% لتستقر عند 2387.08 دولار للأونصة.
ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة
يعزو المحللون هذا الانخفاض إلى التطورات في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، أن الذهب يواجه ضغوطاً مركبة ناتجة عن التضخم المصاحب لرفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى انخفاض أسعار السندات وارتفاع عوائدها، بالتوازي مع صعود قيمة الدولار.
ومنذ أواخر فبراير 2026، فقد الذهب نحو 23% من قيمته، مدفوعاً بتوقعات الأسواق التي تشير إلى توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو زيادة أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
تأثيرات المشهد الجيوسياسي
تأتي هذه التحركات السعرية في ظل حالة من عدم اليقين التي تخيم على الأسواق، مع تقييم المستثمرين للإشارات المتضاربة بشأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أثارت التصريحات المتبادلة بين الجانبين تساؤلات حول استدامة الاتفاق، خاصة فيما يتعلق ببنود التفتيش النووي والوصول إلى الأموال المجمدة، مما زاد من حالة الحذر لدى المتعاملين.
يُذكر أن ارتفاع الدولار لأعلى مستوى له منذ أكثر من عام قد ساهم في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، مما قلص من جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط في ظل غيابه عن تقديم عوائد استثمارية ثابتة في بيئة تشهد رفعاً لأسعار الفائدة.


