جدل الأموال المجمدة.. واشنطن تراهن على مزارعيها وطهران ترفض الوصاية

جدل الأموال المجمدة.. واشنطن تراهن على مزارعيها

تشهد الساحة السياسية والاقتصادية تبايناً حاداً في قراءة مآلات الأموال الإيرانية المفرج عنها بموجب تفاهم إسلام آباد الأخير، حيث تصر الإدارة الأمريكية على ربط إنفاق هذه الأصول بشراء سلع زراعية وطبية من الأسواق الأمريكية، بينما تتمسك طهران بسيادتها الكاملة على قرارها المالي.

رواية واشنطن: المزارع الأمريكي أولاً

أكد مسؤولون أمريكيون، وعلى رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، أن خطة الإفراج عن الأموال -التي وضعها جاريد كوشنر- تخضع لرقابة مشتركة تضمن توجيه السيولة لشراء فول الصويا والقمح والذرة من المزارعين الأمريكيين. وفي ذات السياق، أشار المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز إلى أن آلية السيطرة على هذه الأموال لا تزال قيد البلورة، مؤكداً أن الهدف هو جعل المزارع الأمريكي أكثر ثراءً مع تأمين احتياجات الشعب الإيراني.

فانس
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس (يسار) خلال جولة المباحثات

الموقف الإيراني: لا التزام تعاقدي

من جانبها، نفت طهران وجود أي التزام قانوني يقيّد وجهة إنفاق الأموال المفرج عنها. وأوضح محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن المبلغ المبدئي وقدره 12 مليار دولار سيُخصص للسلع الأساسية والأدوية، مشدداً على أن إيران لا تقبل الوصاية على أصولها.

محافظ
عبد الناصر همتي: طهران غير ملزمة بالإنفاق حصراً في السوق الأمريكية

وعلى الرغم من الرفض الرسمي لفكرة الرقابة، لم يغلق همتي الباب أمام الاستيراد من الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران قد تلجأ للسوق الأمريكية فقط في حال كانت الأسعار والجودة تنافسية وتلبي الاحتياجات الوطنية.

خلفية الأصول ومساراتها

تُشير المعطيات إلى أن الـ 6 مليارات دولار الأولى المحتجزة في قطر كانت قد حُولت من كوريا الجنوبية ضمن صفقة تبادل سجناء سابقة. وتتحدث التقارير عن مراحل للإفراج عن الأموال مرتبطة بتقدم المفاوضات، في وقت تُقدر فيه الأصول الإيرانية المجمدة عالمياً بعشرات المليارات من الدولارات.

تحميل
تراهن واشنطن على دعم قطاعها الزراعي عبر هذه الصفقات

دوافع سياسية

يرى مراقبون أن إصرار إدارة ترمب على ربط الأموال بالمنتجات الزراعية يخدم أجندة داخلية قبل الانتخابات النصفية، خاصة في الولايات التي تشكل قاعدة انتخابية للحزب الجمهوري في الغرب الأوسط والجنوب، وذلك في محاولة لامتصاص الانتقادات الموجهة للإدارة بشأن التعامل مع الملف الإيراني.

المتحدث
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص