أعلن وزير الصناعة اللبناني، جو عيسى الخوري، عن إطلاق خطة تنفيذية استراتيجية تهدف إلى انتشال القطاع الصناعي من عقود من الإهمال، وتحويله إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني لمواجهة الأزمة الهيكلية المزمنة التي تعصف بالبلاد.
ركائز التحول الصناعي
حدد الوزير أربعة متغيرات عالمية تفرض على لبنان إعادة تموضع صناعته، وهي: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إعادة هيكلة سلاسل الإمداد، الانتقال إلى الصناعة الخضراء والاقتصاد الدائري، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وتقوم الخطة على 5 ركائز أساسية، استعرض الوزير أبرزها:
- الرقمنة والابتكار: اعتماد البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير صناعات مستدامة، مع إجراء مسح صناعي وطني شامل ورقمنة التراخيص.
- الاقتصاد الدائري: التحول من مفهوم معالجة النفايات إلى صناعة النفايات، خاصة أن لبنان ينتج 6 آلاف طن من النفايات يومياً، يمكن تحويل 60% من موادها العضوية إلى سماد محلي بدلاً من استيراده بمليارات الدولارات.
- الجودة والتميز: تعزيز الثقة بالمنتج اللبناني عبر المواصفات والمختبرات المعتمدة دولياً.
- تمكين المواهب: ربط مخرجات التعليم المهني والتقني بحاجات المصانع الفعلية.
- الاستثمار والبنية التحتية: تحسين بيئة الأعمال وتحديث البنية التحتية للطاقة.
تحديات تنافسية
أكد الوزير أن كلفة الطاقة في لبنان تشكل عائقاً كبيراً أمام التنافسية، حيث تبلغ 30 سنتاً لكل كيلوواط/ساعة، مقارنة بأرقام أقل بكثير في دول الجوار (مصر، السعودية، تركيا)، مما يضعف قدرة المنتج المحلي على مواجهة البضائع الأجنبية المدعومة.
وأشار الوزير إلى أرقام مقلقة للاقتصاد، حيث سجل لبنان عجزاً تجارياً هيكلياً بلغ 17 مليار دولار خلال عام 2024، ناتجاً عن استيراد بقيمة 21 مليار دولار مقابل صادرات بـ 3.5 مليارات دولار فقط. وأكد أن الحل الجذري يكمن في تقليل الاستيراد عبر تحفيز الصناعة المحلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، مع دور محوري للدولة في تنظيم السوق وتأمين البنية التحتية ومكافحة الإغراق.


