يُعد البيض من أكثر الأطعمة إثارة للجدل في الأوساط الغذائية، فبينما يُنظر إليه كـ أساس للحياة بفضل قيمته الغذائية العالية، تبرز تحذيرات طبية من مخاطر الاستهلاك غير المنضبط.
القيمة الغذائية للبيض
يحتوي البيض على تركيبة غنية بالعناصر الضرورية للجسم؛ حيث توفر بيضتان نحو 13 غراماً من البروتين عالي الجودة، مما يلعب دوراً حيوياً في تعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة نوريا ديانوفا، المديرة التنفيذية لمركز أبحاث التغذية، أن البيض ليس مجرد مصدر للبروتين، بل هو مخزن متكامل للعناصر الغذائية. وتضيف: يحتوي البيض على الكوليسترول، لكنه غني أيضاً بالليسيثين وفيتامينات A وD وE، وهي عناصر أساسية لصحة الجسم.
تحذيرات من الإفراط في الاستهلاك
رغم فوائده، تشدد ديانوفا على ضرورة الحذر من الإفراط في تناول البيض، خاصة صفاره الذي قد يحفز إفراز العصارة الصفراوية بشكل مفرط، مما قد يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.
وتحدد الخبيرة فئات معينة يجب عليها توخي الحذر الشديد، قائلة: الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المرارة أو خضعوا لعمليات استئصالها، يجب أن يقللوا من كميات البيض، لأن تناول بيضتين أو ثلاث قد يسبب آلاماً حادة. وينطبق التحذير ذاته على مرضى حصى الكلى.
نصائح لتوازن غذائي مثالي
تؤكد الدكتورة ديانوفا أن التعامل مع الغذاء بتبسيط مفرط -مثل التركيز على عنصر واحد- ليس نهجاً صحياً، مشددة على أن التنوع هو مفتاح التغذية السليمة. وتختتم بتقديم نموذج لوجبة متوازنة:
- إعداد عجة من بيضة أو اثنتين.
- إضافة بياض البيض والخضروات لتعزيز القيمة الغذائية.
- تناولها مع قطعة من خبز الحبوب الكاملة.
- تقسيم الوجبة لضمان عدم الإفراط، مع الحرص على عدم جعل البيض عنصراً وحيداً أو روتينياً في النظام الغذائي اليومي.


