آفاق اقتصادية واعدة: دول آسيا الوسطى تتأهب لاختراق حاجز الـ 600 مليار دولار في 2026

آفاق اقتصادية واعدة: دول آسيا الوسطى تتأهب لاختراق

تشير التوقعات الصادرة عن البنك الأوراسي للتنمية (EDB) إلى دخول اقتصادات منطقة آسيا الوسطى مرحلة فارقة، حيث من المنتظر أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي المجمع للمنطقة حاجز الـ 600 مليار دولار بحلول عام 2026، في إنجاز يسجل للمرة الأولى في تاريخها.

أداء اقتصادي يتحدى التباطؤ العالمي

رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية التي تلوح في أفق الاقتصاد العالمي، تبرز دول آسيا الوسطى كنموذج استثنائي للنمو. وبحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن تحقق المنطقة معدلات نمو قوية خلال العام نفسه، وتتمثل أبرزها في:

  • قيرغيزستان: 10.2 بالمئة.
  • طاجيكستان: 8.3 بالمئة.
  • أوزبكستان: 7.9 بالمئة.
  • كازاخستان: 5.5 بالمئة.

ويعزو الخبراء هذا الصمود إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة، وتصاعد دورها المحوري في شبكات التجارة والطاقة الدولية، مما ميزها عن بقية الأسواق الناشئة.

خارطة طريق للاستثمارات الضخمة

تمتلك المنطقة بيئة خصبة للاستثمارات طويلة الأجل، مع تركيز خاص على مشاريع البنية التحتية. وتشير البيانات إلى إمكانية تدفق استثمارات تتراوح بين 230 و270 مليار دولار بحلول عام 2035 في قطاعات حيوية، أبرزها:

  • قطاع النقل: يتصدر المشهد بـ 114 مشروعاً لممرات النقل بقيمة 72 مليار دولار، تشمل السكك الحديدية والمطارات والمنافذ البرية.
  • الطاقة: يمثل القطاع الأكثر جاذبية، مع توقعات بوصول استثمارات توليد الكهرباء إلى 179 مليار دولار بحلول 2035، مع تبني نهج يجمع بين الطاقة المتجددة، والغازية، والكهرومائية، والنووية.
  • البنية اللوجستية والمياه: فرص استثمارية تقدر بنحو 6-7 مليارات دولار للخدمات اللوجستية، و12-14 مليار دولار لمشاريع المياه والري.

الدور الخليجي في صعود المنطقة

باتت دول الخليج شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في قصة نجاح آسيا الوسطى، حيث ارتفع حجم الاستثمارات المباشرة الخليجية إلى 22.8 مليار دولار خلال عام 2025. وتتصدر الإمارات قائمة المستثمرين بحصة تبلغ 15.5 مليار دولار، أي ما يعادل 70 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الخليجية في المنطقة، مع تركيز كبير على مشاريع الطاقة النظيفة والرياح.

مشهد الاقتصاد العالمي في 2026

على الصعيد الدولي، يتوقع التقرير تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5 بالمئة، تحت وطأة التضخم والتوترات الجيوسياسية. وفي ظل هذه المعطيات، يتبنى الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية حذرة بتثبيت الفائدة عند 3.75 بالمئة، بينما يتوقع استقرار سعر خام برنت عند 82 دولاراً للبرميل، مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص