كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Bioorganic Chemistry عن ابتكار مركب كيميائي جديد يفتح آفاقاً واعدة في علاج مرض باركنسون، حيث أظهرت النتائج قدرة فائقة لهذا المركب على استعادة الوظائف الحركية لدى النماذج التجريبية، متجاوزاً بذلك حدود العلاجات الحالية التي تكتفي بتخفيف الأعراض فقط.
آلية العمل: من الطبيعة إلى المختبر
أوضحت يلينا ماروسيتش، كبيرة الباحثين في مختبر العلاج الكيميائي الإشعاعي الشخصي، أن المركب المبتكر الذي يحمل الرمز (OPA471)، تم تطويره بالاستناد إلى مادة السيراتين الاصطناعية (AN2). وتعد هذه المادة نظيراً لمادة اليوروليثين A الطبيعية المتوفرة في ثمار الرمان والفراولة.
وتكمن أهمية هذه المادة في قدرتها على تحفيز عملية الالتهام الذاتي، وهي آلية حيوية تقوم بها الخلايا للتخلص من المركبات السامة التي تتراكم وتؤدي إلى موت الخلايا العصبية، وهو السبب الرئيسي وراء تدهور حالة مرضى باركنسون.
نتائج تجريبية مبشرة
في إطار الدراسة، أجرى الفريق البحثي اختبارات على الديدان الأسطوانية التي تعاني من ضعف حركي ناتج عن التعرض للسموم. وأظهرت النتائج الآتي:
- انخفاض مستوى سُمية المركب OPA471 بشكل كبير.
- استعادة ملحوظة في سرعة الحركة والتنسيق الحركي للديدان.
- عودة المسافات المقطوعة وسرعة الحركة إلى مستويات تقارب تلك الموجودة لدى المجموعة الضابطة السليمة.
تطوير الأدوية المستقبلية
نجح العلماء خلال هذه الدراسة في تخليق سلسلة تضم 27 مركباً كيميائياً جديداً، تم اختبارها جميعاً للوصول إلى هذا الاكتشاف. ويأمل الباحثون أن يمهد هذا النجاح الطريق نحو تطوير أساليب علاجية متقدمة قادرة على إيقاف تطور الأمراض العصبية التنكسية، بدلاً من الاكتفاء بالسيطرة المؤقتة على الأعراض.


