باريس تصعد ضد أسطول الظل الروسي: احتجاز ناقلة نفط وتصعيد دبلوماسي مع موسكو

باريس تصعد ضد أسطول الظل الروسي: احتجاز ناقلة نف

في خطوة تعكس تصاعد التوتر البحري بين القوى الغربية وموسكو، احتجزت السلطات الفرنسية ناقلة نفط يشتبه في تورطها ضمن ما يعرف بـ أسطول الظل الروسي، وذلك في إطار جهود دولية لمحاصرة محاولات الالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وتعد هذه الناقلة هي الرابعة التي تحتجزها فرنسا منذ مطلع العام الجاري، مما يرفع إجمالي عدد السفن التي اعترضتها أو احتجزتها دول أوروبية إلى تسع ناقلات، وسط تحقيقات حول استخدامها لنقل النفط والغاز الروسيين خارج منظومة الرقابة الغربية.

موقف فرنسي حازم

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تسمح لأسطول الظل بالالتفاف على العقوبات وتمويل المجهود الحربي الروسي، مشدداً على التزام أوروبا بمواصلة الضغوط الاقتصادية على موسكو لتقليص قدراتها التمويلية.

تفاصيل الاعتراض

وبحسب مصدر عسكري غربي، فإن الناقلة المحتجزة كانت قد غادرت ميناء بريمورسك الروسي -أحد أكبر موانئ تصدير النفط- قبل أن تعترضها البحرية الفرنسية قرب جزيرة صقلية أثناء إبحارها عبر قناة السويس متجهة إلى سنغافورة. وأشار المصدر إلى أن ثلاث ناقلات أخرى تخضع حالياً للتحقيق والتفتيش ضمن مهمة بحرية أوروبية في البحر المتوسط للاشتباه بارتباطها بذات الشبكة.

رد فعل موسكو

في المقابل، سارعت السفارة الروسية في باريس إلى استنكار العملية، واصفة إياها بـ العمل غير القانوني وشكل من أشكال القرصنة. وأكدت السفارة، وفقاً لمعلومات أولية، أن طاقم السفينة لا يحمل الجنسية الروسية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية المالك أو الوجهة النهائية للشحنة.

سياق العقوبات

يأتي هذا التحرك في وقت يناقش فيه الاتحاد الأوروبي الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا. وتعتمد موسكو بشكل متزايد على أسطول الظل -وهو شبكة من الناقلات القديمة التي تعمل بعيداً عن الرقابة الدولية- لتصدير ملايين البراميل من النفط إلى أسواق آسيوية رئيسية، لا سيما الهند والصين، بهدف تجاوز القيود المفروضة على صادراتها النفطية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص