فتحت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، تحقيقاً رسمياً مع شركة الأدوية الفرنسية العملاقة سانوفي، للاشتباه في تورطها بممارسات تسويقية مضللة تهدف إلى تعزيز حصتها السوقية على حساب المنافسين.
جوهر النزاع: لقاحات الإنفلونزا
يتركز التحقيق حول لقاح إيفلويلدا (Efluelda) الذي تنتجه سانوفي والمخصص للأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين، حيث تشتبه المفوضية في أن الشركة روجت للقاحها باعتباره أكثر فعالية من لقاح فلواد (Flucelvax) الذي توفره شركة سي.إس.إل سيكويرز (CSL Seqirus) استناداً إلى ادعاءات تفتقر للدقة العلمية.
ادعاءات مضللة ومخاوف رقابية
تشير التحقيقات الأولية للمفوضية إلى أن سانوفي ربما أطلقت حملة إعلامية مركزة استهدفت الكوادر الطبية في كل من ألمانيا وفرنسا، زعمت خلالها أن الأدلة العلمية الداعمة للقاح المنافس فلواد أقل قوة ومصداقية مقارنة بلقاحها.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه المزاعم تتناقض بشكل جوهري مع التقييمات الصادرة عن لجان التطعيم الوطنية في الدولتين المعنيتين، فضلاً عن تعارضها مع توصيات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
موقف الشركة وإجراءات التحقيق
وفي ردها على هذه التحركات، أصدرت سانوفي بياناً نفت فيه صحة هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها التام بكافة القوانين واللوائح التنظيمية والمهنية. وأبدت الشركة استعدادها للتعاون الكامل مع المفوضية الأوروبية خلال مراحل التحقيق، مشددة على ثقتها في سلامة ممارساتها التجارية.
تجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد بدأت إجراءاتها الفعلية في سبتمبر الماضي، حيث نفذت عمليات تفتيش دقيقة في مقرات الشركة بكل من ألمانيا وفرنسا لجمع الأدلة المتعلقة بهذه القضية التي تضع معايير التنافسية في سوق الأدوية الأوروبي على المحك.


