خرافة اصطفاف الكواكب.. لماذا تفشل تنبؤات فرانك هوغربيتس في رصد الزلازل؟

خرافة اصطفاف الكواكب.. لماذا تفشل تنبؤات فرانك ه

عادت نظرية راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس لتتصدر المشهد مجدداً عقب وقوع زلزال فنزويلا، مستغلاً وقوع الحدث بعد ساعات من تحذيرات عامة أطلقها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتعتمد هذه النظرية على ادعاء وجود علاقة بين حركة الأجرام السماوية وتغيرات الصفائح التكتونية، زاعماً أن اقتران الكواكب يزيد من احتمالية حدوث الزلازل.

الهولندي
الهولندي فرانك هوغربيتس (حسابه على منصة إكس)

تفنيد علمي: لا علاقة بين النجوم والزلزال

يؤكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن هذه التوقعات تفتقر إلى الدقة العلمية والمكانية. ويوضح الهادي أن هناك أكثر من 13 ألفاً و500 صدع نشط حول العالم، مما يجعل وقوع زلزال في أي مكان منها أمراً وارداً إحصائياً، مشدداً على أن أي توقع لا يحدد المكان والدرجة بدقة هو توقع بلا قيمة علمية.

ويشير الهادي إلى أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية سجلت 17 زلزالاً بقوة 6.0 درجات أو أكثر خلال شهر يونيو/حزيران الجاري وحده، متسائلاً: لماذا لم تكن نظرية هوغربيتس حاضرة في الـ 16 زلزالاً الأخرى؟.

سلسلة زلازل يونيو: هل هي استثناء؟

شهد شهر يونيو/حزيران الجاري نشاطاً زلزالياً مكثفاً حول العالم، حيث ضربت زلازل قوية مناطق متفرقة بدءاً من إيطاليا وصولاً إلى الفلبين، روسيا، إندونيسيا، الصين، وصولاً إلى فنزويلا واليابان. ويؤكد الخبراء أن هذه الهزات ناتجة عن تراكم الطاقة داخل الصدوع النشطة عبر سنين طويلة، ولا علاقة لها باصطفاف الكواكب التي تبعد ملايين الكيلومترات عن الأرض.

A
تلعب النظرية المزعومة على تكرار الزلازل حول العالم (الفرنسية)

خلاصة الموقف العلمي

يختتم الدكتور الهادي موقفه بالتأكيد على عدم وجود علاقة فيزيائية مثبتة بين حركة الكواكب والصفائح التكتونية، مشيراً إلى أن التأثير الجاذبي الوحيد الملموس على الأرض هو للقمر، ويقتصر على ظاهرة المد والجزر فقط. ويخلص إلى أن المعهد سيقبل بأي توقع علمي فقط إذا تم تحديد مكان وزمان ودرجة الزلزال بدقة، وهو ما يعجز عنه هوغربيتس في كل مرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص