خارطة طريق عراقية لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً والشراكة مع واشنطن تدخل منعطفاً اقتصادياً

خارطة طريق عراقية لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين بر

أعلن رئيس الوزراء العراقي أن زيارته المرتقبة إلى واشنطن في يوليو/تموز المقبل ستشكل انطلاقة لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، مشيراً إلى أن العراق يتطلع إلى التحول من التعاون العسكري التقليدي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية وتنموية شاملة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة وجهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية الرصينة، كاشفاً عن اتخاذ المجلس الوزاري للاقتصاد قرارات هامة تتعلق بمشروعات نفطية كبرى مع شركات عالمية مثل شيفرون وهاليبرتون وإتش كيه إن، مع فتح المجال للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية.

العراق
العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك (رويترز)

استراتيجية مضاعفة الإنتاج

تطمح الحكومة العراقية خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع معدلات إنتاج النفط لتصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، وهي الرؤية التي تم إبلاغ الشركات الأمريكية بها، بالتوازي مع العمل على استعادة كامل طاقات التصدير التي تأثرت خلال الفترة الماضية جراء الأزمات الإقليمية.

صندوق للطاقة والتنمية بقيمة 400 مليار دولار

كشف رئيس الوزراء عن مشروع طموح لإنشاء صندوق للطاقة والتنمية، يهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية عبر استثمار الموارد النفطية. وأوضح أن الصندوق سيبدأ بتخصيص إيرادات تعادل 500 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفعها تدريجياً إلى مليوني برميل يومياً، مشيراً إلى أن الصندوق قد يدار خارج قيود حصص منظمة أوبك وفقاً للظروف الإنتاجية.

ومن المتوقع أن تفتح حسابات الصندوق في مؤسسات مصرفية أمريكية، لتمويل مشروعات الكهرباء والبنية التحتية، حيث يُقدر أن تصل تمويلات الصندوق خلال ثلاثة عقود إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي يرتبط بأداء المشروعات والشركات المنفذة.

الحكومة
الحكومة وجهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية (غيتي)

إصلاحات هيكلية ومكافحة الفساد

وفي إطار التوجه لبناء اقتصاد حديث قائم على الإنتاج، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح الباب أمام الاكتتاب العام والشراكات الدولية.

وعلى صعيد الإصلاحات المالية، أشار إلى نجاح الحكومة في وقف هدر المال العام واسترداد أموال عبر الأطر القانونية، مبيناً تشكيل لجنة مركزية لمراجعة العقود التي تتجاوز قيمتها 25 مليار دينار عراقي لضمان دقة التقديرات المالية، إلى جانب إحالة مشروع قانون للبرلمان لتشكيل هيئة للرقابة والتدقيق القبلي، بما يعزز الشفافية والحوكمة في مؤسسات الدولة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص