في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه عملاق صناعة السيارات الألماني، أعلنت شركة مرسيدس-بنز عن قرارها بتأجيل صرف المكافآت الصيفية لنحو 90 ألف موظف، وذلك في إطار حزمة إجراءات تقشفية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية.
تفاصيل القرار وتداعياته
وفقاً للقرار، سيتم تأجيل الدفعة المتوقعة التي كان من المقرر صرفها في يوليو إلى عام 2027. وتُقدر قيمة هذه العلاوة السنوية بنحو 18.4% من الراتب الأساسي الشهري للموظف، وهو ما يمس شريحة واسعة من القوى العاملة بالشركة التي يبلغ إجمالي عدد موظفيها حوالي 108 آلاف شخص في ألمانيا.
مبررات الشركة أمام تحديات السوق
بررت إدارة مرسيدس هذا التوجه بوجود ثلاثة تحديات استراتيجية تهدد تنافسية الشركة، وهي:
- القيود العالمية المتزايدة على التجارة الحرة.
- الصعوبات التشغيلية في السوق الصينية.
- تراجع القدرة التنافسية لألمانيا كمركز صناعي عالمي.
وأكدت الشركة في رسالة وجهتها للعاملين أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى استنزاف الأرباح، مشددة على ضرورة خفض تكلفة ساعة العمل وزيادة الإنتاجية لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، في ظل تراجع صافي أرباح الشركة خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 17.2%، وهبوط أرباح عام 2025 إلى 5.3 مليارات يورو مقارنة بـ 10.4 مليارات يورو في العام السابق.
موقف مجلس العمال
من جانبه، أبدى مجلس العمال في الشركة اعتراضه الشديد على القرار، واصفاً إياه بـ الإجراء الأحادي. كما رفض المجلس مقترحات الإدارة بشأن زيادة ساعات العمل دون مقابل مادي إضافي، مشيراً إلى أن العودة لنظام العمل لمدة 40 ساعة أسبوعياً -بدلاً من 35 ساعة المعمول بها حالياً- لا يمثل حلاً واقعياً في ظل ضعف معدلات استغلال بعض المصانع الألمانية حالياً.


