مهرجان كرز حمانا: واحة فرح وفسحة أمل للعائلات النازحة من الجنوب

مهرجان كرز حمانا: واحة فرح وفسحة أمل للعائلات النا

تحولت بلدة حمانا في محافظة جبل لبنان، خلال مهرجان الكرز السنوي، من مجرد وجهة زراعية موسمية إلى ملتقى وطني يجمع أهالي البلدة بالعائلات النازحة من الجنوب اللبناني، في مشهد يعكس تمسك اللبنانيين بالحياة رغم قسوة الظروف الراهنة.

وأكد رئيس بلدية حمانا، أمين لبوس، أن المهرجان يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الزراعي، مشدداً على دوره في تعزيز الحالة النفسية للمواطنين. وأوضح لبوس أن مثل هذه الفعاليات تخلق فسحة أمل ضرورية في ظل سنوات طويلة من الأزمات والحروب التي تعصف بالبلاد.

أصوات من الجنوب: بين الحنين والأمل

بالنسبة للعديد من العائلات النازحة، لم تكن المشاركة في المهرجان مجرد نزهة، بل كانت تعبيراً عن التمسك بالأرض. يقول محسن الأمين، الذي اعتاد قطاف الزيتون في الجنوب ويشارك هذا العام في قطاف الكرز بحمانا: أحب الجنوب وأحب العودة إلى هذه الأرض التي تعطي الإنسان طاقة لا يجدها في المدينة. رغم دمار العديد من المنازل، إلا أن كل من يحب أرضه مستعد للعودة إليها مهما كانت الخسائر.

من جانبها، ترى ريما عز الدين، المهجرة من بلدة زوطر الغربية، أن المهرجان فرصة للهروب المؤقت من ضغوط الحرب، رغم شعورها بالتناقض بين واقع النزوح وأجواء الفرح، مؤكدة: نحن شعب يحب الحياة، ونتمنى أن يعود الفرح إلى الجنوب لنتسنى العودة إلى بيوتنا.

وفي السياق ذاته، عبّرت زينب نصر الله، القادمة من بلدة يحمر الشقيف، عن أمنياتها بتحرر القرى الجنوبية من آثار الحرب والاحتلال، مشددة على أن الفرح جزء أصيل من شخصية الجنوبيين، وهو ما دفعهم للمشاركة في هذه الأجواء الاحتفالية.

رؤية تنموية مستدامة

إلى جانب البعد الاجتماعي، يسعى القائمون على المهرجان إلى ترسيخ رؤية أوسع لتطوير السياحة الزراعية. ويشير رئيس البلدية إلى أن ارتفاع عدد مزارعي الكرز في حمانا خلال السنوات الأخيرة جعل من هذا المحصول ركيزة لمشاريع بيئية وسياحية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتشجع السكان على التمسك بقراهم والحد من الهجرة نحو المدن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص