يُشاع بين مستخدمي الأجهزة الذكية أن تفعيل الوضع الداكن (Dark Mode) هو الحل السحري لتجنب إجهاد العين، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأمر أبعد من مجرد تغيير ألوان واجهة المستخدم. فما هي العوامل الحقيقية التي تؤثر على صحة أبصارنا أمام الشاشات؟
العوامل المؤثرة بعيداً عن ألوان الشاشة
توضح طبيبة العيون تاتيانا شيلوفا أن إجهاد العين الرقمي لا يرتبط بلون الواجهة بحد ذاته، بل بمجموعة من العوامل التقنية والبيئية، أهمها:
- سطوع الشاشة والتباين: التوازن بينهما يحدد مدى راحة العين أثناء القراءة.
- مدة الاستخدام: الاستخدام المطول للأجهزة مع التركيز على المسافات القريبة يرهق عضلات العين.
- الإضاءة المحيطة: التباين الحاد بين إضاءة الغرفة وشاشة الهاتف يؤدي إلى إجهاد بصري سريع.
- معدل الرمش: يؤدي التركيز المستمر أمام الشاشات إلى انخفاض معدل رمش العين، مما يسبب جفافها.
الوضع الداكن.. متى يكون مفيداً؟
تشير الدراسات إلى أن معظم المستخدمين يجدون قراءة النصوص الداكنة على خلفية فاتحة أكثر راحة أثناء النهار وفي ظروف الإضاءة الساطعة. في المقابل، يفضل الكثيرون الوضع الداكن في الغرف المظلمة لتقليل حدة السطوع، لكن الطبيبة تؤكد أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت أن الوضع الداكن يقلل من إجهاد العين لدى جميع المستخدمين بشكل مطلق.
نصائح عملية لراحة عينك
للحفاظ على صحة العين أثناء استخدام الهواتف في المساء، توصي الدكتورة شيلوفا باتباع الإجراءات التالية:
- تقليل سطوع الشاشة بشكل عام ليتناسب مع الإضاءة المحيطة.
- تفعيل الوضع الليلي (Night Shift) الذي يمنح الشاشة ألواناً دافئة، مما يقلل من تأثير الضوء الأزرق على الساعة البيولوجية وتنظيم النوم.
- التركيز على ضبط تباين مريح للنصوص بدلاً من الانشغال بتغيير لون الخلفية فقط.
وختمت الطبيبة بالتأكيد على أن نمط الاستخدام البصري هو العامل الحاسم، حيث إن التوقف عن التركيز المستمر على المسافات القريبة وتجنب الوهج المفرط هما المفتاح الحقيقي للحماية من الإجهاد الرقمي.


