أثارت حادثة دهس مروعة في منطقة إيلينغ غربي لندن حالة من الاستقطاب الحاد، حيث سارعت تيارات يمينية متطرفة إلى استغلال الواقعة لشن حملة تحريض واسعة ضد المهاجرين والمسلمين، متجاوزةً بذلك المسار القانوني للتحقيقات الجارية.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الجارية
تعرض 5 أشخاص للدهس من قبل سيارة في شارع عام، مما استدعى تدخل فرق الطوارئ ونقل 3 منهم إلى المستشفى، بينما عولج اثنان في موقع الحادث. وأكدت شرطة العاصمة البريطانية توقيف السائق، وهو بريطاني من أصول صومالية يبلغ من العمر 34 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة القيادة الخطرة ومحاولة القتل.
Ealing Broadway
More info on this afternoons incident.
The Met Police said that the car involved, was driven by a 34-year-old Somalia-born British man, who was arrested on suspicion of dangerous driving and attempted murder. pic.twitter.com/xM3fCFXcdQ— Walking Marky (@CitizenUddin) June 27, 2026
ورغم إشراك ضباط مكافحة الإرهاب في التحريات الأولية كإجراء روتيني، شددت الشرطة على أن الواقعة لا تُعامل حالياً كعمل إرهابي، وأن الدوافع لا تزال قيد التحقيق.
We’re investigating a serious collision that took place in Ealing Broadway earlier. Five people were injured after being struck by a car.
The driver has been arrested.
If you saw anything or have footage of the incident, please contact us on 101 giving the reference 4607/27JUN. pic.twitter.com/MDVK7VvqU0
— Metropolitan Police (@metpoliceuk) June 27, 2026
حملة تحريض سياسي
بمجرد الكشف عن خلفية المشتبه به، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لخطاب الكراهية. فقد عمدت شخصيات يمينية، مثل الممثل لورانس فوكس، إلى نفي صفة المواطنة البريطانية عن المشتبه به، مستخدمين أوصافاً عنصرية ودينية تحرض على الطرد الجماعي للمهاجرين.
How dare you call that Neanderthal “British.”
He’s not British.
He’s a jihadist death cultist.
FUCK ISLAM.
Get these barbarians out of our country. https://t.co/YXHSrKj7PZ
— Laurence Fox (@LozzaFox) June 27, 2026
التشكيك في المؤسسات الأمنية
لم يسلم بيان الشرطة من الهجوم؛ حيث اتهمت حسابات يمينية السلطات بالتواطؤ أو التستر على طبيعة الحادث، مطالبين بتصنيفه كعمل إرهابي رغم غياب الأدلة الجنائية التي تدعم ذلك حتى اللحظة. وقد استُخدم هذا التشكيك كأداة للطعن في نزاهة المؤسسات البريطانية في التعامل مع ملفات الهجرة.
While investigators are keeping an open mind as to any potential motive, the incident is not being treated as terrorism.
This makes no sense. How can you keep an open mind when youve already played down a potential line of inquiry without explanation?https://t.co/8Uu44vz86m
— Chris Newton (@drchrisnewton) June 27, 2026
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه بريطانيا توترات متزايدة حول سياسات اللجوء، حيث يتم استغلال الحوادث الجنائية الفردية لتحويلها إلى وقود سياسي يغذي خطاب الكراهية ضد الأقليات، بعيداً عن الحقائق القضائية.


