شهدت ولاية الجزيرة وسط السودان، انطلاق أعمال المخيم الطبي المتخصص لإجراء عمليات القسطرة والقلب المفتوح للأطفال المصابين بالعيوب الخلقية، وذلك برعاية وتمويل كامل من جمعية قطر الخيرية.
تأتي هذه المبادرة الإنسانية في توقيت حيوي، حيث تسعى لإنقاذ حياة عشرات الأطفال عبر تقديم الرعاية الجراحية والطبية المجانية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات العلاجية في البلاد نتيجة الظروف الراهنة.
شراكة إنسانية لإنقاذ حياة الأطفال
حضر مراسم التدشين وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم، والقائم بأعمال سفارة دولة قطر في السودان عبد الله الخاطر، ومدير المركز القومي السوداني للقلب صلاح الباشا، إلى جانب حشد من المسؤولين وأهالي الأطفال المستفيدين.
وأوضح مدير المركز القومي للقلب، صلاح الباشا، أن المخيم يستهدف إجراء ما بين 50 إلى 60 عملية قسطرة تداخلية وجراحة قلب مفتوح، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد طوق نجاة للعائلات التي لا تملك القدرة المالية لتغطية تكاليف السفر والعلاج في الخارج.
دعم الجيش الأبيض وضمان استمرارية الخدمة
من جانبه، أشاد وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم بجهود الكوادر الطبية والتمريضية، واصفاً إياهم بـالجيش الأبيض الذي يواصل العطاء في ظروف بالغة التعقيد. وأكد الوزير أن المركز القومي للقلب في مدينة ود مدني يمثل الركيزة الأساسية الوحيدة حالياً في السودان لتقديم خدمات العلاج الجراحي والقسطرة والتدريب الطبي التخصصي.
وكشف الوزير عن التوصل إلى اتفاق مع وزارة المالية لتطبيق خطة شاملة تهدف إلى تطوير مستشفيات ولاية الجزيرة، وصرف الاستحقاقات المتأخرة للكوادر العاملة، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
بدوره، لفت القائم بأعمال سفارة دولة قطر في السودان، عبد الله الخاطر، إلى أن هذا المشروع يتزامن مع تنفيذ برنامج إنساني آخر لدعم عمليات العيون وإزالة الماء الأبيض في أربع ولايات سودانية، مستهدفاً أكثر من 600 حالة.


