تتضاءل الآمال في العثور على ناجين تحت الأنقاض مع انقضاء أكثر من 72 ساعة على الزلزالين العنيفين اللذين ضربا شمال فنزويلا، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع مستمر في حصيلة الضحايا.
وأعلنت السلطات الفنزويلية، السبت، أن عدد الوفيات جراء الزلزالين ارتفع إلى 1430 قتيلاً، مع تسجيل أكثر من 3200 جريح. وتشير البيانات الرسمية إلى وجود ما لا يقل عن 70 ألف مفقود، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث.
استجابة دولية لعمليات الإنقاذ
في غضون ذلك، بدأت فرق الإنقاذ الدولية الوصول إلى المناطق المنكوبة. وأكدت القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، ديلسي رودريغيز، أن 24 دولة استجابت لنداء الإغاثة، حيث قُدمت نحو 521 طناً من الإمدادات الضرورية.
وقد نُشر حتى الآن 86 فريقاً متخصصاً يضم أكثر من 2741 فرداً من أطقم البحث والإنقاذ، مزودين بكلاب بوليسية لمساندة الجهود المحلية، كما استقبلت البلاد 17 رحلة جوية تحمل أكثر من 1600 خبير في الإنقاذ لتعزيز العمليات الميدانية.
توترات ميدانية وتحديات لوجستية
تصاعدت حدة التوترات في ولاية لا غوايرا والمناطق الأكثر تضرراً، حيث عبّر السكان عن إحباطهم من بطء الاستجابة الحكومية. واشتكى متطوعون من فرض السلطات نظام تصاريح دخول إلزامي للمناطق المنكوبة، معتبرين إياه عائقاً أمام جهود الإغاثة العاجلة.
وفي ظل اكتظاظ المستشفيات وتردي النظام الصحي، اضطرت العديد من العائلات لنقل ضحاياها إلى المشارح بجهود ذاتية بسبب نقص الإمكانات والموارد الطبية.
لحظات أمل وسط الدمار
وعلى الرغم من المأساة، أعلنت القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز عن إنقاذ طفل في الـ11 من عمره في منطقة كاراباليدا. ويواصل السكان بجهود بدائية تشكيل سلاسل بشرية لرفع الأنقاض، وسط تقارير عن انتشال ناجين رغم صعوبة الظروف الميدانية.
يُذكر أن الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، خلّفا دماراً هائلاً قُدرت خسائره بنحو 7 مليارات دولار، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه فنزويلا من أزمة اقتصادية خانقة، حيث يواجه نحو 7 ملايين شخص تداعيات مباشرة للهزات الأرضية التي أعقبتها أكثر من 300 هزة ارتدادية.


