في خطوة بحثية واعدة، يسعى فريق من العلماء لاستكشاف الآثار العلاجية للضحك على الصحة الجسدية، وتحديداً قدرته على العمل كأداة طبيعية لتنظيف المجاري التنفسية لدى مرضى الرئة.
الضحك كبديل طبيعي للأجهزة التنفسية
غالباً ما يواجه مرضى الرئة صعوبة في التخلص من البلغم المتراكم في الشعب الهوائية، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث التهابات متكررة. وتعتمد البروتوكولات العلاجية الحالية على مزيج من المضادات الحيوية، وتمارين التنفس، واستخدام أجهزة ميكانيكية تحدث اهتزازات داخل القصبات الهوائية لتسهيل عملية التنظيف.
وتشير الدراسات الأولية إلى أن الضحك، سواء كان عفوياً أو ناتجاً عن جلسات يوغا الضحك الموجهة، قد يحاكي تأثير تلك الأجهزة من خلال إحداث اهتزازات طبيعية في الصدر، مما يساعد في تحريك المخاط وتسهيل خروجه عبر السعال.
برنامج بحثي متخصص
توضح الدكتورة أرييتا سبينو، المحاضرة في العلاج الطبيعي التنفسي بكلية كينغز لندن، أن الهدف من هذه الأبحاث هو فهم الآلية الفسيولوجية الدقيقة التي تربط بين نوبات الضحك وعملية تنظيف المجاري التنفسية.
وفي هذا السياق، أطلق الفريق البحثي برنامجاً تأهيلياً يمتد لستة أسابيع، يتضمن:
- جلسات أسبوعية لمدة 60 دقيقة من يوغا الضحك.
- جلسات تثقيفية مرتين أسبوعياً لتعزيز الوعي الصحي.
- تمارين لتحفيز الضحك المتعمد ودمجها مع نوبات الضحك العفوية.
نحو نموذج علاجي جديد
يعمل الباحثون حالياً مع المشاركين في البرنامج لتقييم مدى فعالية هذه التدخلات وتحديد الجوانب الأكثر تأثيراً في تحسين جودة حياة المرضى. ولا يقتصر الطموح البحثي على الجانب التنفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التواصل الاجتماعي بين المرضى، مما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية والجسدية بشكل عام.


