لطالما ارتبط في الأذهان مصطلح الجانب المظلم للقمر كدلالة على منطقة غامضة لا يصلها ضوء الشمس، إلا أن خبيراً روسياً جاء ليفنّد هذا الاعتقاد الشائع، موضحاً الحقائق العلمية التي تحكم طبيعة الوجه البعيد للقمر.
لماذا نطلق عليه المظلم؟
أوضح الباحث غيراسيموف أن تسمية الجانب البعيد من القمر بـالجانب المظلم لا تعني إطلاقاً أنه أقل سطوعاً أو أنه يقع في ظلام دائم. وأكد أن هذه التسمية تاريخية، وتعود إلى كونه ظل لفترة طويلة منطقة غير مستكشفة ويصعب الوصول إليها، مما أضفى عليه طابعاً من الغموض.
في الواقع، أشار غيراسيموف إلى أن الجانب البعيد من القمر في الحقيقة أكثر سطوعاً من الجانب المرئي؛ وذلك لأنه يتكون في معظمه من صخور قارية فاتحة اللون تُعرف علمياً باسم الأنورثوسيت.
ظاهرة القفل المدي
وحول سبب رؤيتنا لوجه واحد فقط للقمر دائماً، أرجع الباحث ذلك إلى ظاهرة القفل المدي (التزامن المدي). وأوضح قائلاً: عند تشكل القمر، كان يدور حول محوره بسرعة أكبر، إلا أن تأثيرات المد والجزر الناتجة عن جاذبية الأرض أدت تدريجياً إلى تباطؤ دورانه حتى أصبحت مدة دورانه حول محوره مساوية تماماً لمدة دورانه حول الأرض، وهو ما يجعلنا نرى الوجه نفسه باستمرار.
وختم الباحث بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست فريدة من نوعها، بل هي سمة مشتركة تُلاحظ لدى العديد من الأقمار الطبيعية التي تدور حول الكواكب الضخمة في نظامنا الشمسي.


