أعلن معهد الفيزياء التطبيقية في روسيا عن تطوير ابتكار تقني يغير قواعد اللعبة في تصميم أنظمة الليزر فائقة القدرة، حيث يتيح التصميم الجديد مضاعفة أداء هذه المنشآت العلمية بشكل غير مسبوق.
تجاوز قيود شبكات الحيود
أوضح الأكاديمي الروسي يفغيني خازانوف، كبير الباحثين في قسم البصريات غير الخطية والليزرية بالمعهد، أن التحدي الأكبر الذي كان يواجه الفيزيائيين يتمثل في محدودية شبكات الحيود المستخدمة في الضواغط البصرية، وهي المكون المسؤول عن معالجة نبضات الليزر فائقة القصر.
وأضاف خازانوف: التصميم الجديد يُبسط الضاغط البصري المستخدم في ليزر الفيمتوثانية، ما يتيح زيادة قدرة خرج الحزمة في المنشآت العاملة حالياً بمقدار يتراوح بين 1.5 إلى 2 مرة، دون الحاجة إلى تعديلات جذرية معقدة.
ابتكار تقني يقلل التكاليف
كشف المعهد أن العلماء نجحوا في التخلي عن التصميم التقليدي للضاغط البصري، الذي كان يعتمد على أربع شبكات حيود، واستبدلوه بتصميم أكثر كفاءة يعتمد على شبكتين فقط مع تعديل موضعهما النسبي. هذا التحول الهندسي لا يسهم فقط في رفع القدرة الإنتاجية لأنظمة الليزر، بل يؤدي أيضاً إلى خفض ملموس في تكاليف التصنيع والصيانة.
آفاق مستقبلية لمشروع XCELS
تشير التقديرات العلمية إلى أن هذه الهندسة الجديدة قد تشكل حجر الزاوية لتطوير أنظمة ليزرية متقدمة وتحديث المجمعات القائمة. فعلى سبيل المثال، فإن دمج هذا التصميم في مشروع XCELS (مركز إكساواط لدراسات الضوء المتطرف) قد يرفع قدرة المنشأة إلى نحو 100 بيتاواط.
يُذكر أن مشروع XCELS، الذي أُقر ضمن مشروعات ميغاساينس الحكومية الروسية، يهدف إلى إنشاء واحدة من أقوى منشآت الليزر في العالم بمدينة نيجني نوفغورود، حيث يستهدف المشروع بلوغ قدرة ذروة تصل إلى 0.2 إكساواط (200 بيتاواط)، مما يفتح آفاقاً علمية جديدة في فيزياء المجالات الضوئية فائقة الشدة.


