الساعات الأخيرة لـ حلم الإقامة: إسبانيا تغلق باب أكبر عملية تسوية للمهاجرين

الساعات الأخيرة لـ حلم الإقامة: إسبانيا تغلق باب

تسارع المنظمات غير الحكومية في إسبانيا الزمن في ساعاتها الأخيرة، لحث المهاجرين غير النظاميين على استكمال إجراءات التسجيل قبل الموعد النهائي لعملية استثنائية لتسوية أوضاعهم، والتي تختتم غداً الثلاثاء بعد أن جذبت نحو مليون شخص خلال أسابيع قليلة.

وتكثف المنظمات جهودها لتقديم المشورة للمهاجرين الذين لا يزالون يواجهون تحديات في استكمال الوثائق المطلوبة للحصول على تصريح إقامة لمدة عام. ويقدر عدد العاملين بشكل غير رسمي في إسبانيا بنحو 840 ألف شخص، في عملية قانونية قد تستغرق إجراءاتها أكثر من عام.

مهاجرون
مهاجرون من جنوب الصحراء الكبرى يقفون على شاطئ البحر في ميناء غراناديلا بجزر الكناري

تجاوز التوقعات الرسمية

خلال الفترة الممتدة من أبريل/نيسان الماضي حتى يونيو/حزيران الجاري، تلقت السلطات الإسبانية ما يقرب من ضعف عدد الطلبات المتوقع، حيث سجلت نحو 1.27 مليون طلب حتى يوم الجمعة الماضي، مقارنة بتقديرات حكومية سابقة كانت تستهدف 500 ألف شخص فقط.

وفي هذا السياق، أوضحت إيلينا مونيوث، منسقة الفريق القانوني في منظمة سي إي إيه آر، أن الفرق القانونية تجري مراجعة أخيرة للملفات، مشددة على ضرورة تقديم الطلبات قبل 30 يونيو/حزيران حتى في حال وجود نقص في بعض الوثائق من الدول الأصلية، لضمان عدم ضياع فرصة التقنين.

من جانبها، أكدت إلما سايز، وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة، أن الهدف من هذه الخطوة هو صون الكرامة، وتوفير الضمانات والفرص، وضمان حقوق الأشخاص الموجودين بالفعل في البلاد.

دوافع السياسة الإسبانية

تعتمد الحكومة الإسبانية نهجاً منفتحاً تجاه المهاجرين، مدفوعة بأسباب اقتصادية بحتة، في مسار يتناقض مع توجهات العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي تتجه نحو تشديد سياساتها الحدودية. ولتسهيل هذه الإجراءات، اعتمدت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مرسوماً ملكياً لتجاوز الحاجة إلى تصويت برلماني، نظراً لعدم تمتع السلطة التنفيذية بالأغلبية المطلقة.

رئيس
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز

ورغم الترحيب الرسمي، تبدي المنظمات الحقوقية قلقها من احتمال رفض ما لا يقل عن 20% من الطلبات المقدمة، وذلك بسبب محدودية المرونة الإدارية ونقص الوثائق في بعض الملفات المعقدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص