تقلب دراسة علمية حديثة صادرة عن جامعة كاليفورنيا الموازين في فهمنا للمجموعة الشمسية، مقترحةً فرضيةً جذريةً تغير التصور السائد عن كوكبي أورانوس ونبتون. فبدلاً من كونهما عالمين جليديين كما اعتقد العلماء لعقود، تشير النتائج الجديدة إلى احتمالية وجود محيطات هائلة من الصهارة المنصهرة في باطن هذين الكوكبين.
إعادة تقييم الإرث العلمي لـ فوياجر 2
منذ الزيارة التاريخية الوحيدة للمركبة الفضائية فوياجر 2 في عامي 1986 و1989، استندت معرفتنا بأورانوس ونبتون إلى بيانات محدودة. كشفت تلك الرحلة عن أقمار وحلقات جديدة، لكنها تركت الكثير من الأسئلة معلقة حول طبيعة تشكلهما وأسباب الاضطرابات في حقولهما المغناطيسية، مما جعل هذين الكوكبين الأكثر غموضاً في نظامنا الشمسي.
Is There a Magma Ocean Beneath the Ice of Uranus and Neptune?
— Black Hole (@konstructivizm) June 28, 2026
Uranus and Neptune remain among the most mysterious planets in the Solar System; only one spacecraft—Voyager 2—has ever visited them up close, and even then, only briefly, in 1986 and 1989. Since then, they have… pic.twitter.com/Losi2A6njU
محيط صهاري بدلاً من الجليد
تقوم الفرضية التقليدية على أن الكوكبين يتكونان من غلاف جوي من الهيدروجين والهيليوم، يعلو عباءة جليدية من الماء والأمونيا والميثان، فوق لب صخري. ومع ذلك، يرى الباحثون أن الأجسام في حزام كايبر -التي تشكلت في نفس منطقة الكوكبين- تتكون أساساً من الصخور وليس الجليد، مما أثار شكوكاً حول النموذج السائد.
للوصول إلى هذه النتيجة، أجرى الفريق عمليات محاكاة دقيقة للتركيب الداخلي للكوكبين، وخلصوا إلى الآتي:
- وجود محيط من الصهارة المختلطة بدلاً من الطبقة الجليدية التقليدية.
- وجود هيدروجين مذاب في قاع هذا المحيط الصهاري.
- تفسر هذه الصهارة -تحت الضغوط الهائلة- كثافة الكوكبين بشكل أكثر دقة من فرضية الجليد.
آفاق مستقبلية
رغم أن هذه النتائج قد تتطلب وقتاً طويلاً لتصبح جزءاً من المناهج العلمية الراسخة، إلا أنها تفتح آفاقاً جديدة لا تقتصر على إعادة تعريف هوية أورانوس ونبتون فحسب، بل تمتد لتشمل فهم بنية الكواكب الخارجية الشبيهة بنبتون في مجرة درب التبانة، مما يمهد الطريق لإعادة تقييم شاملة لطبيعة الكواكب في النظام الشمسي وخارجه.


