وقّع اتحاد الغرف السعودية واتحاد الغرف والبورصات التركية مذكرة تفاهم تهدف إلى صياغة إطار عملي مستدام لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وذلك في خطوة استراتيجية لتمكين القطاع الخاص من قيادة مرحلة جديدة من التعاون المشترك.
جرت مراسم التوقيع في العاصمة التركية أنقرة، بحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماز، ووقعها كل من رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت حصارجيق أوغلو، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية واتحاد الغرف السعودية عبد الله صالح كامل، وذلك على هامش اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية.
أهداف المذكرة وآفاق التعاون
تسعى المذكرة إلى نقل العلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر منهجية، من خلال عدة محاور رئيسية تشمل:
- تبادل الخبرات في أنظمة اعتماد الغرف التجارية.
- تعزيز التعاون بين المجالس واللجان القطاعية.
- تأسيس منصات قطاعية مشتركة لتبادل الفرص الاستثمارية.
- تفعيل المنتدى المشترك للغرف التركية السعودية لدعم الأنشطة الاقتصادية المتبادلة.
- تطوير التعاون بين مراكز الفكر والبحوث الاقتصادية.
تكامل القدرات الاقتصادية
وفي كلمة له خلال مراسم التوقيع، أكد رفعت حصارجيق أوغلو أن الدول الإسلامية تمتلك إمكانات هائلة للتكامل في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن تركيا تعد قاعدة صناعية كبرى، حيث تصدر منتجات بقيمة 275 مليار دولار سنوياً، وتصل صادراتها الإجمالية (بما في ذلك الخدمات) إلى 400 مليار دولار.
وأضاف حصارجيق أوغلو: تركيا استقطبت خلال العقدين الماضيين أكثر من 290 مليار دولار من الاستثمارات الدولية، وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 12% في عام 2025 ليصل إلى 13 مليار دولار، وهو ما يعكس الثقة في بيئة الأعمال التركية.
نحو بيئة استثمارية محفزة
دعا حصارجيق أوغلو إلى ضرورة تذليل العقبات التي تحد من التجارة البينية، مؤكداً على أهمية:
- الجمع بين رؤوس الأموال في الدول الإسلامية والخبرة الإنتاجية التركية.
- تعزيز دور الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية كآلية دولية فاعلة.
- العمل المشترك مع الحكومات لتنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الابتكار وتكفل المنافسة العادلة.
كما لفت إلى أن تركيا أصبحت مركزاً للابتكار، حيث تحتضن المناطق التكنولوجية فيها أكثر من 740 شركة عالمية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون التقني مع الشركاء في المملكة العربية السعودية.


