في مشهد سياسي إسرائيلي يزداد تعقيداً، برز اسم الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، كأحد أبرز المنافسين الصاعدين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستنداً إلى تقدم ملحوظ في استطلاعات الرأي الأخيرة.
نقيض نتنياهو: أسلوب مختلف في القيادة
يرى المحللون السياسيون أن سر جاذبية آيزنكوت يكمن في كونه يمثل نقيضاً لنتنياهو في الأسلوب والشخصية. فبينما بنى نتنياهو عقوداً من نفوذه على مسرح سياسي مصقول واتصالات مكثفة، يتبنى آيزنكوت نهجاً يتسم بالبساطة والابتعاد عن الدراما.
وتعود جذور هذا التباين إلى النشأة؛ فآيزنكوت هو ابن لمهاجرين مغاربة نشأ بعيداً عن مراكز النخبة السياسية التي تشكلت فيها مسيرة نتنياهو، وهو ما يمنحه صورة رجل الشعب في مقابل النخبوية التي تُنتقد بها قيادة الليكود.
تحديات البدايات في معترك السياسة
رغم الزخم الذي يرافق اسمه، يدرك المراقبون أن الطريق أمام آيزنكوت لا يزال طويلاً؛ إذ تفصله 4 أشهر عن موعد الانتخابات، وهي فترة يراها الخبراء كافية لنتنياهو، الخبير في إدارة الحملات الانتخابية، لترتيب أوراقه. وفي المقابل، لا يزال آيزنكوت يخطو خطواته الأولى كوجه جديد في عالم السياسة الاحترافية.
استراتيجية الليكود: استهداف مبكر للمنافس
لم يمر صعود آيزنكوت دون أن يثير انتباه معسكر نتنياهو. فقد ركز حزب الليكود في حملته الدعائية الأخيرة بشكل مكثف على مهاجمة آيزنكوت، في إشارة واضحة إلى قلق الحزب من تنامي شعبيته. ووفقاً لمستشاري نتنياهو، فإن هذه الحملة ليست سوى البداية، مع وجود خطط لنشر مئات المقاطع المرئية التي تستهدف تقويض صورته أمام الناخبين.


