المحكمة العليا الأمريكية تكبح طموح ترمب في الاحتياطي الفيدرالي وتوسع صلاحياته الرئاسية

المحكمة العليا الأمريكية تكبح طموح ترمب في الاحتي

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الاثنين، قراراً قانونياً فاصلاً منع الرئيس دونالد ترمب من عزل ليزا كوك، العضو في مجلس حكام الاحتياطي الفيدرالي، وذلك على خلفية نزاع قانوني نشب إثر مزاعم تتعلق باحتيال عقاري.

وقد جاء حكم المحكمة بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، مؤكداً استمرار كوك في مهام عملها، ومشدداً على أن الرئيس لا يملك سلطة عزل المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي لأي سبب كان أو من دون سبب، وهي المؤسسة التي تعرضت لضغوط غير مسبوقة من ترمب لخفض معدلات الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد.

FILE
مقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن (رويترز)

خلفية النزاع: محاولة عزل غير مسبوقة

تعود جذور القضية إلى شهر أغسطس الماضي، حين أصدر ترمب أمراً بإقالة كوك من مجلس حكام المصرف المركزي، بدعوى تورطها في قضية رهن عقاري، في خطوة وُصفت بأنها محاولة عزل غير مسبوقة في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي الممتد لـ 111 عاماً. ورغم قيام المحكمة العليا بتعليق قرار الإقالة فور صدوره، إلا أن الجدل القانوني استمر حول صلاحيات الرئيس.

من جانبها، رحبت كوك بالقرار، معتبرة أنه يرسخ مبدأ استقلالية القرار الاقتصادي في الاحتياطي الفيدرالي، بعيداً عن التجاذبات السياسية، ومؤكدة أن قرارات السياسة النقدية يجب أن تستند إلى الأدلة والتقدير المهني المستقل.

وكان ترمب قد اتهم كوك، وهي أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب، بالإدلاء ببيانات كاذبة في مستندات رهن عقاري تخص امتلاكها لمسكنين في ولايتي ميشيغن وجورجيا، بينما دفع فريقها القانوني بأن الأمر لا يعدو كونه خطأ غير مقصود.

توسيع صلاحيات الإقالة في هيئات أخرى

وفي تطور موازٍ يعكس توازنات المحكمة، أقرت المحكمة العليا توسيعاً لصلاحيات الرئيس في إقالة رؤساء الهيئات الفدرالية المستقلة. ويشمل هذا المنطق القانوني هيئات مثل المجلس الوطني لعلاقات العمل، ومجلس حماية الجدارة الوظيفية، ولجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية.

وأوضحت المحكمة أن للرؤساء الحق في إقالة رؤساء هذه الهيئات وفق رغبتهم، متجاوزة بذلك قوانين اتحادية سابقة وقراراً قضائياً يعود لـ 91 عاماً كان يقيد السلطات التنفيذية في هذا الشأن. ويعد هذا الجزء من الحكم انتصاراً لترمب في قضية منفصلة تتعلق بإقالة المفوضة السابقة في لجنة التجارة الفدرالية، ريبيكا سلوتر، وهو ما وصفه الرئيس في منشور عبر منصة تروث سوشال بأنه قرار تاريخي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص