خطر غير مرئي: كيف تُسرّع الدهون الحشوية شيخوخة الجسم؟

خطر غير مرئي: كيف تُسرّع الدهون الحشوية شيخوخة ا

كشفت دراسة علمية حديثة، شارك فيها باحثون من جامعة غرب أستراليا، عن ارتباط وثيق بين تراكم الدهون الحشوية -وهي الدهون التي تتجمع حول الأعضاء الداخلية في البطن- وتسارع الشيخوخة البيولوجية والخلوية لدى الإنسان، متجاوزة بذلك مجرد كونها عاملاً لزيادة الوزن.

نتائج صادمة حول الشيخوخة البيولوجية

اعتمد الباحثون في دراستهم، التي نُشرت في مجلة Obesity، على تحليل بيانات ما يقرب من 4800 شخص تتراوح أعمارهم بين 45 و69 عاماً، ضمن دراسة بوسلتون للشيخوخة الصحية. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات هذه الدهون يرتبط بتسارع مؤشرات الشيخوخة لدى الرجال والنساء على حد سواء.

تأثير الدهون على الحمض النووي

أوضحت النتائج أن النساء اللاتي لديهن مستويات أعلى من الدهون الحشوية كنّ أكثر عرضة لقصر التيلوميرات، وهي أجزاء من الحمض النووي تقع في نهايات الكروموسومات وتُعد مؤشراً حيوياً دقيقاً لشيخوخة الخلايا.

وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة المشاركة كون تشو أن هذه النتائج تظل ذات دلالة إحصائية قوية حتى بعد استبعاد تأثيرات إجمالي الدهون في الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، وعوامل نمط الحياة. وأضافت أن الدهون الحشوية تُعد نشطة أيضياً، حيث تفرز بروتينات مرتبطة بالالتهابات، مما يساهم في حدوث الالتهاب الجهازي والإجهاد الأيضي.

أهمية التشخيص المبكر

أشار الباحثون إلى أن تقنيات التصوير الطبي الشائعة، التي تُستخدم عادة في فحوصات كثافة العظام، يمكنها قياس مستويات الدهون الحشوية بدقة. وأوضح الدكتور ريوردن أوشيا، قائد التحليل، أن الاعتماد على بيانات صحية طويلة الأمد يمنحنا فهماً أعمق للعلاقة بين عوامل الخطر الصحية والنتائج بعيدة المدى.

وتخلص الدراسة إلى أن استهداف الدهون الحشوية وتفكيكها قد يمثل عنصراً محورياً في استراتيجيات الوقاية الطبية، وتعزيز فرص الشيخوخة الصحية للإنسان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص