مع بلوغ بطولة كأس العالم 2026 منتصف مشوارها، كشفت السلطات الأمريكية عن جهود أمنية مكثفة وغير مسبوقة لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة التي تحوم حول مواقع الحدث الرياضي العالمي.
وأعلن أندرو جولياني، المسؤول عن ملف مونديال 2026 في البيت الأبيض، أن الأجهزة الأمنية رصدت حتى يوم الأحد الماضي 1139 طائرة مسيّرة، مؤكداً أنه تم تحييد أكثر من 300 منها دون اللجوء إلى القوة، بينما صادرت السلطات الفدرالية أكثر من 500 طائرة أخرى لأغراض التحقيق، وفقاً لما أوضحه دوغ أولسون، المسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).
استراتيجية أمنية متكاملة
خصصت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات لتعزيز منظومة مكافحة الطائرات المسيّرة، حيث تم توسيع صلاحيات السلطات المحلية للتشويش على هذه الأجهزة واعتراضها، بالتوازي مع برامج تدريب مكثفة لعناصر الشرطة في المدن الـ11 المستضيفة للبطولة.
تنسيق دولي لضمان أمن البطولة
في إطار التعاون الدولي، أنشأت واشنطن مركزاً للتعاون الشرطي يضم ممثلين عن 46 دولة من أصل 48 منتخباً مشاركاً. وتعمل هذه الكوادر الأمنية من داخل قاعة عمليات مشتركة، حيث يتم تنظيم الطاولات وفقاً للمباريات الجارية، لضمان تبادل المعلومات الفوري بين ممثلي الدول المتواجهة والمدن المضيفة، مع استثناء إيران وهايتي من هذا التنسيق.
الوضع الميداني والمشجعون
رغم التحديات التقنية، طمأن المسؤولون الأمنيون بشأن سلامة الجماهير؛ حيث أكد أندرو جولياني عدم تسجيل أي حادث أمني داخل الملاعب أو في مناطق المشجعين حتى الآن. وأشار مسؤول إف بي آي إلى أن البلاغات الأمنية اليومية -التي قد تصل إلى 300 بلاغ- تتعلق بتهديدات روتينية متنوعة، مؤكداً أن سلوك المشجعين يظل ضمن النطاق الطبيعي المعتاد للفعاليات الرياضية الكبرى.


