تعد مناطق شمال الصين ومنغوليا موطناً لأكبر تجمعات الإبل ذات السنامين في العالم، حيث لم تعد هذه الحيوانات مجرد جزء من التراث الرعوي للمنطقة، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية استراتيجية بفضل الإقبال المتزايد على حليب الإبل كمنتج ذي قيمة غذائية وصحية عالية.
شريان حياة للمجتمعات الريفية
يوضح المزارعون المحليون في المنطقة أن مهنة رعي الإبل توارثتها الأجيال المنغولية عبر عقود طويلة، وهو ما خلق علاقة وثيقة بين الرعاة ومواشيهم. ومع تزايد الوعي بفوائد حليب الإبل، تحولت هذه المهنة التقليدية إلى قطاع تجاري نشط يساهم في تحسين دخل الأسر الريفية بشكل ملحوظ.
دعم حكومي لتعزيز التنمية
حظيت تربية الإبل باهتمام ودعم كبيرين من الحكومة الصينية، وذلك في إطار خططها الرامية لتنمية الاقتصاد المحلي والتخفيف من حدة الفقر في المناطق الريفية. وقد أدى هذا الدعم إلى تطوير سلاسل التوريد ومعالجة المنتج ليصبح متاحاً بشكل تجاري أوسع.
ويشهد السوق إقبالاً لافتاً على حليب الإبل المجفف، حيث يُباع المنتج بأسعار تنافسية تعكس جودته وندرته، إذ يتراوح سعر الكيلوغرام أو اللتر الواحد منه ما بين 200 و500 يوان صيني، أي ما يعادل تقريباً 28 إلى 70 دولاراً أمريكياً، مما يجعله مصدراً مربحاً للعوائد الاقتصادية في تلك المناطق.


