تحت وطأة الفقر المدقع.. لاجئو مخيمات لبنان يطالبون بوقف تقليصات الأونروا

تحت وطأة الفقر المدقع.. لاجئو مخيمات لبنان يطالبون

تتصاعد حدة الاحتجاجات والمطالبات داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، إثر تراجع حاد في خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وسط تحذيرات من تبعات كارثية لسياسات تقليص المساعدات التي تزامنت مع أزمة معيشية خانقة.

معدلات فقر قياسية

تشير دراسات بحثية حديثة إلى أن معدلات الفقر بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قد تجاوزت حاجز الـ 80%، وهو ما يضع الأسر في المخيمات أمام واقع إنساني مأساوي. وقد عبر اللاجئون عن استيائهم من سياسة تجزئة الدعم، حيث تم استبعاد مخيمات الشمال وبعض المناطق الأخرى من حزم المساعدات الغذائية والمالية الأخيرة، في حين يرى السكان أن الحاجة إلى الدعم تشمل الجميع دون استثناء.

أزمات متفاقمة في قطاعات التعليم والصحة

أكد شهود عيان من داخل المخيمات أن نقص التمويل أدى إلى إعادة هيكلة المساعدات النقدية وتقليص الفئات المستفيدة، مما انعكس سلباً على:

  • تراجع التغطية الطبية والخدمات الصحية الأساسية.
  • تأثر قطاع التعليم نتيجة نقص الموارد.
  • عدم انتظام المساعدات الغذائية التي كانت تمثل شريان حياة للأسر الأكثر احتياجاً، خاصة كبار السن والأطفال.

مطالب بالعدالة والشفافية

انتقد اللاجئون المعايير المتبعة في توزيع المساعدات، مشيرين إلى أن تصنيف بعض المخيمات كـ مناطق خارج النزاع لا يعكس الواقع الأمني والاقتصادي المتردي. وطالب المتحدثون بضرورة:

  • تدخل عاجل من الجهات الفلسطينية والمانحين لإعادة التمويل.
  • إعادة النظر في آليات توزيع المساعدات لضمان العدالة والشفافية.
  • تحسين الأداء المؤسسي للوكالة بما يتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية المتراكمة.

ويؤكد اللاجئون أن استمرار هذه التقليصات يهدد مستقبل الأجيال الناشئة ويقضي على ما تبقى من مقومات الصمود داخل المخيمات التي تفتقر إلى بدائل حقيقية في ظل الظروف الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص