سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة في صادراتها من النفط الخام والمكثفات، وذلك في أعقاب قرارها الاستراتيجي بإنهاء عضويتها في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في الأول من مايو الماضي.
أرقام قياسية في حجم الصادرات
كشفت بيانات تتبع السفن الصادرة عن منصتي كبلر وفورتكسا أن متوسط الصادرات الإماراتية بلغ خلال الشهر الجاري حوالي 3.7 مليون برميل يومياً، متجاوزاً بذلك الذروة السابقة التي سُجلت في أبريل 2020 عند 3.44 مليون برميل يومياً.
وفي هذا السياق، أكد يوهانس راوبال، كبير محللي النفط في كبلر، أن هذه المعدلات تعد الأعلى على الإطلاق، مقارنة بمستويات ما قبل التوترات الإقليمية التي كانت تتراوح بين 3.1 و3.3 مليون برميل يومياً. وأشار راوبال إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى عوامل عدة، أبرزها استئناف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، وزيادة المعروض الإماراتي، بالإضافة إلى لجوء الدولة إلى تصريف جزء من مخزوناتها النفطية.
تأكيدات فنية وتوسع في الأسواق
من جانبها، أوضحت إيما لي، كبيرة محللي النفط في فورتكسا، أن تحميلات النفط الخام من أبوظبي وصلت إلى 4 ملايين برميل يومياً في الفترة ما بين 1 و29 يونيو 2026، مما يعكس نمواً ملحوظاً مقارنة بـ 3.3 مليون برميل يومياً في أول شهرين من العام الجاري.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تظل آسيا الوجهة الرئيسية لصادرات شركة أدنوك، إلا أن البيانات رصدت طلباً متزايداً في أسواق جديدة غرب قناة السويس، تشمل دولاً في إفريقيا، والساحل الغربي للولايات المتحدة، وشمال غرب أوروبا، ومنطقة البحر المتوسط.
دوافع القرار الاستراتيجي
يأتي هذا الأداء القوي للقطاع النفطي الإماراتي في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية بحرية أكبر، بعيداً عن قيود الحصص الإنتاجية التي تفرضها منظمة أوبك، وهو القرار الذي جاء بالتزامن مع التحولات الجيوسياسية في المنطقة لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.


