بعد إعادة فتح مضيق هرمز.. الأمم المتحدة تحذر من تداعيات اقتصادية ممتدة للدول الهشة

بعد إعادة فتح مضيق هرمز.. الأمم المتحدة تحذر من ت

حذرت الأمم المتحدة في تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، من أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تعني بالضرورة نهاية التداعيات الاقتصادية التي خلفتها أكثر من 100 يوم من اضطراب الملاحة، مؤكدة أن الاقتصادات النامية والأشد هشاشة ستظل تواجه ضغوطاً تضخمية وغذائية حادة لأشهر قادمة.

تعافٍ تدريجي لا ينهي الأزمة

أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن استئناف الملاحة يمثل خطوة أولى نحو التعافي التدريجي لأسواق الطاقة والتجارة الدولية، إلا أنه شدد على أن الصدمات التي أحدثها تعطل الشحن قد تغلغلت بالفعل في مفاصل الاقتصاد العالمي. وتظهر بيانات المنظمة أن حركة السفن عبر المضيق، التي كانت تدور حول 125 سفينة يومياً قبل الأزمة، هبطت إلى ما بين 20-25 سفينة خلال فترة الاضطرابات.

وعلى الرغم من التراجع السريع في أسعار النفط عقب الإعلان عن استئناف الملاحة، بعد أن قفزت سابقاً إلى ما بين 100 و120 دولاراً للبرميل، إلا أن تكاليف النقل البحري لم تنخفض بالوتيرة ذاتها، لا سيما مؤشرات شحن الحبوب والبذور الزيتية، مما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

تأثير
اليمن سجلت صافي واردات من الحبوب تعادل 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2022-2024

61 اقتصاداً في دائرة الخطر

كشف التقرير أن 61 اقتصاداً هشاً يواجه حالياً ارتفاعاً مزدوجاً في أسعار الطاقة والغذاء، نظراً لاعتمادها الكبير على الاستيراد. وتشمل هذه القائمة 35 دولة من أقل البلدان نمواً و26 دولة جزرية صغيرة. وتتصدر هذه الدول التي تعاني من محدودية الموارد المالية وضعف القدرة على امتصاص الصدمات كل من: اليمن، كيريباتي، ليسوتو، بنين، والصومال.

تداعيات صحية واجتماعية طويلة الأمد

لم تعد صدمات أسعار الطاقة والغذاء مؤقتة كما كان الحال قبل جائحة كورونا؛ إذ أصبحت آثارها على التضخم أكثر استدامة. ويحذر التقرير من تبعات صحية وخيمة، حيث إن زيادة الأسعار الحقيقية للغذاء بنسبة 5% ترفع خطر الإصابة بالهزال الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 9%، وتصل هذه النسبة إلى 26% بين أطفال الأسر الريفية الفقيرة التي لا تمتلك أراضي.

وفي ختام تقريرها، دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات الهشة عبر تنويع مصادر التجارة والطاقة، وتقوية الإنتاج المحلي، وتوفير دعم مالي دولي عاجل للدول الأكثر عرضة للمخاطر، مؤكدة أن تحمل الدول النامية للنصيب الأكبر من الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لا يزال مستمراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص