أعلن رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، عن مغادرة 28 سفينة كورية جنوبية مضيق هرمز، وذلك في أعقاب أسابيع من الاضطراب الملاحي الذي أعقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكدت المصادر الرسمية أن معظم السفن التي تديرها شركات كورية قد أتمت عبورها بنجاح، باستثناء سفينتين لا تزالان داخل مياه الخليج.
تسارع حركة العبور
كشفت بيانات الملاحة عن أن عملية خروج السفن لم تكن دفعة واحدة، بل تمت عبر موجات تدريجية بعد فترة من تعليق حركة العبور. ووفقاً لبيانات منصة مارين ترافيك، شملت قائمة السفن المغادرة 18 ناقلة نفط، وناقلتي غاز مسال، و7 سفن شحن، وسفينة ركاب.
وأظهرت البيانات ذروة في حركة العبور خلال الفترة بين 23 و25 يونيو/حزيران الجاري، حيث غادرت 17 سفينة المضيق في غضون 48 ساعة فقط، مما يعكس تسارعاً في وتيرة الملاحة بعد فترة من الضبابية. وسجلت شركتا سينوكور البحرية وإتش إم إم كو العدد الأكبر من السفن العابرة بواقع 9 سفن.
السفن المتبقية ومستقبل الملاحة
رصدت البيانات استمرار وجود ناقلتي النفط روتردام إنرجي وبلجيام بي في مياه الخليج، حيث تتمركزان حالياً في نقاط بعيدة عن منطقة العبور الرئيسية. وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه مستقبل الملاحة في مضيق هرمز خاضعاً لتجاذبات سياسية وتفاوضية، خاصة بعد إبلاغ الجانب الإيراني لسلطنة عُمان بضرورة تغيير المسارات المعتمدة في المضيق، مع تأكيدات بأن الوضع الملاحي لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.
أزمة الطاقة وتداعياتها
تحظى حركة خروج السفن بأهمية استراتيجية بالغة لكوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل مكثف على إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز. وقد دفع اضطراب الملاحة مؤخراً الحكومة الكورية لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية إمداداتها من الوقود والحد من آثار تقلبات الأسعار التي فرضتها الأزمة الراهنة في المنطقة.


