اختراق طبي.. دواء قديم لعلاج السرطان يعيد الأمل للنساء في مواجهة العقم

اختراق طبي.. دواء قديم لعلاج السرطان يعيد الأمل

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية إن.إي.جي.إم. إيفيدنس عن بارقة أمل جديدة للنساء اللواتي يعانين من العقم الناتج عن قصور المبيض المبكر، وذلك من خلال استخدام عقار ريتوكسيماب؛ وهو دواء مناعي معتمد أصلاً لعلاج بعض أنواع السرطان وأمراض المناعة الذاتية.

نتائج واعدة في استعادة الخصوبة

أظهرت الدراسة التي شملت 10 نساء شابات يعانين من قصور المبيض المبكر المرتبط بالمناعة الذاتية، أن التدخل العلاجي باستخدام ريتوكسيماب أسهم في استعادة وظائف المبيض لدى نسبة ملحوظة منهن. فبعد أن كان جسم المريضات يدمر حويصلات المبيض التي تحتوي على البويضات، أدى العلاج إلى كبح هذه الاستجابة المناعية الذاتية.

أبرز ما توصلت إليه الدراسة:

  • قبل العلاج: لم تستجب أي من المشاركات لتحفيز المبيض الهرموني.
  • بعد العلاج: نمت حويصلات لدى 6 من النساء العشر، مما سمح باستخراج بويضات ناضجة.
  • نتائج الحمل: تم تخصيب البويضات أو تجميدها، وأثمرت العملية عن ولادة 3 أطفال أصحاء بعد زراعة الأجنة.

آلية العمل والتطلعات المستقبلية

وأوضحت الدكتورة أنجليكا ليندن هيرشبرغ، رئيسة فريق البحث من معهد كارولينسكا في السويد، أن النتائج تؤكد وجود احتياطي من البويضات لدى بعض النساء يمكن تنشيطه بمجرد السيطرة على عملية المناعة الذاتية.

يُذكر أن عقار ريتوكسيماب -الذي تطوره شركتا روش وبيوجين- نال الموافقة لأول مرة في عام 1997 لعلاج سرطان الدم، ويُستخدم أيضاً في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي. ورغم نجاح التجربة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقاً لتأكيد سلامة وفعالية هذه الطريقة العلاجية على المدى الطويل، مؤكدين أن هناك أبحاثاً إضافية جارية حالياً في هذا الصدد.

ملاحظة: أفاد الباحثون بحدوث حالة واحدة فقط من الآثار الجانبية الخطيرة، وكانت مرتبطة بالتحفيز الهرموني وليس بالعلاج المناعي نفسه، كما التزم الفريق ببروتوكولات السلامة عبر عدم نقل الأجنة إلا بعد مرور عام على الأقل من انتهاء العلاج.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص