أكدت دولة قطر استمرار جهودها الدبلوماسية في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار سعيها لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الحوار المباشر والدبلوماسية الهادفة.
مباحثات الدوحة وتطورات الإقليم
شهدت الدوحة اجتماعاً استعرض آخر مستجدات المحادثات الجارية بين الجانبين الأميركي والإيراني وفقاً لمذكرة التفاهم المبرمة بينهما. كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها ملف وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية تثبيت الهدنة والحفاظ على وحدة لبنان وسيادته.
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، استمرار دولة قطر في دعم كافة مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولاً إلى حل شامل ومستدام يعزز أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.
الموقف الأميركي والقطري
أعرب المبعوثان الأميركيان عن تقدير واشنطن للدور المحوري الذي تضطلع به قطر، بالشراكة مع باكستان، في تيسير مسار المفاوضات، مؤكدين التزام الولايات المتحدة بمواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، طبيعة التحركات الجارية، مؤكداً وجود المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الدوحة للقاء الوسطاء، مع نفي وجود اجتماعات رفيعة المستوى مقررة مع إيران في الوقت الراهن.
توضيحات بشأن الأموال والتوترات البحرية
وبشأن الأموال الإيرانية المجمدة في قطر، شدد الأنصاري على أنها لم تحول لطهران بعد، وتخضع لاتفاق عام 2023، ومخصصة حصراً لشراء السلع الإنسانية.
وحول التوترات في مضيق هرمز، أشار المتحدث إلى تفعيل خط اتصال مباشر لتهدئة التوترات واحتواء المواجهات الأخيرة، مؤكداً استمرار التنسيق مع سلطنة عمان لضمان العبور الآمن للسفن في الممر المائي الحيوي.
يُذكر أن واشنطن وطهران كانتا قد اتفقتا على وقف الهجمات التي تجددت مؤخراً، وذلك في إطار مذكرة تفاهم سابقة توسطت فيها قطر وباكستان، ومهدت لمفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً.


