الكونغو الديمقراطية تحظر التجمعات العامة بذريعة إيبولا وسط احتدام التوتر السياسي

الكونغو الديمقراطية تحظر التجمعات العامة بذريعة إ

أصدرت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية قراراً بحظر التجمعات الجماهيرية في العاصمة كينشاسا وثلاث مقاطعات أخرى، مبررةً هذا الإجراء بضرورة مكافحة تفشي فيروس إيبولا. وجاء هذا القرار بموجب مذكرة رسمية أصدرها وزير الداخلية، جاكماين شاباني، يوم السبت الماضي.

توقيت مريب وتصاعد في وتيرة الخلاف السياسي

يأتي هذا الحظر في وقت حساس للغاية، حيث تستعد المعارضة لتنظيم تظاهرات حاشدة في الثامن من يوليو المقبل، احتجاجاً على ما تصفه بـ المخططات السياسية للرئيس فيليكس تشيسكيدي للبقاء في السلطة. وتتهم المعارضة الحكومة بمحاولة التستر خلف الأزمة الصحية لتقييد الحريات العامة وقمع الاحتجاجات.

وتأتي هذه التطورات في ظل جدل دستوري واسع، بعد أن أقر البرلمان مؤخراً مشروع قانون يمهد الطريق لتنظيم استفتاء حول تعديل الدستور. ويرى مراقبون أن هذا التعديل قد يفتح الباب أمام الرئيس تشيسكيدي (63 عاماً) للترشح لولاية رئاسية ثالثة، متجاوزاً بذلك القيد الدستوري الحالي الذي يحصر الرئاسة في ولايتين فقط تنتهي آخرهما في ديسمبر 2028.

سجل حقوقي متوتر

سبق للسلطات أن واجهت احتجاجات سابقة بالقمع؛ حيث شهد يوم 12 يونيو الماضي تجمعاً للمعارضة في كينشاسا للتنديد بما أسمته الانقلاب الدستوري، وهو التجمع الذي شهد صدامات مع قوات الأمن وناشطين مؤيدين للحكومة، مما أدى إلى مقتل متظاهر واحد على الأقل، وهي الحادثة التي أدانتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

الوضع الوبائي في البلاد

على الصعيد الصحي، تواجه الكونغو الديمقراطية التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في تاريخها. وتشير البيانات الحكومية الصادرة الثلاثاء إلى تسجيل 1333 إصابة مؤكدة، منها 399 حالة وفاة. ومع ذلك، يشكك خبراء في المجال الإنساني والعلماء في دقة هذه الأرقام، مرجحين أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

تجدر الإشارة إلى أن كينشاسا، التي يقطنها أكثر من 17 مليون نسمة، لم تسجل حتى الآن أي إصابة مؤكدة بالفيروس، مما يعزز فرضية التوظيف السياسي للإجراءات الصحية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص