أوضح خبراء في علوم الفلك الفروقات العلمية الدقيقة بين الكويكبات والمذنبات، مشيرين إلى أن طبيعة تكوين كل منهما هي العامل الحاسم في سلوكهما الفضائي عند الاقتراب من الشمس.
الفارق الأساسي في التكوين
وفي تصريحات لوكالة تاس الروسية، أكد الخبراء أن الكويكبات تفتقر عادةً إلى كميات كبيرة من المواد المتطايرة التي تتميز بها المذنبات، وهو ما يفسر غياب ذيول الغبار والغاز الشهيرة عن الكويكبات عند اقترابها من مدارات الشمس.
وتُعرف الكويكبات بأنها أجرام سماوية صلبة، غالباً ما تتخذ أشكالاً غير منتظمة تشبه حبة الفول السوداني، وتتكون في جوهرها من الصخور والمعادن، حيث يمكن أن يصل قطر بعضها إلى مئات الكيلومترات أثناء دورانها في مدارات خاصة حول الشمس أو النجوم الأخرى.
هل تشكل الكويكبات تهديداً للأرض؟
وحول المخاوف المتعلقة باصطدام الكويكبات بكوكبنا، طمأن سيرغي يازيف، عالم الفلك وكبير الباحثين في معهد فيزياء الشمس والأرض، الجمهور بأن الكويكبات الكبيرة لا تشكل تهديداً للأرض خلال المئة عام القادمة.
وأوضح يازيف أن المراصد الفلكية تكتشف يومياً حوالي اثني عشر كويكباً في محيط الأرض، إلا أن معظم هذه الأجسام صغيرة جداً، حيث تتراوح أقطارها بين بضعة أمتار وعشرات الأمتار فقط. وأضاف: غالباً ما يتم رصد هذه الأجسام قبل أيام قليلة من اقترابها، ومعظمها يدخل الغلاف الجوي ويحترق بالكامل دون أن يشكل أي خطر يذكر.
وبالنسبة للكويكب 2024 YR4، أشار الخبراء إلى وجود احتمالية ضئيلة جداً لدخوله الغلاف الجوي للأرض في عام 2032، مؤكدين أن المخاطر المرتبطة به تعتبر منخفضة للغاية في الوقت الراهن.
اليوم العالمي للكويكبات
يُذكر أن العالم يحتفل في 30 يونيو من كل عام باليوم العالمي للكويكبات، بهدف تعزيز الوعي العام بالمخاطر المحتملة لاصطدام الأجرام السماوية بالأرض، وتسليط الضوء على الإجراءات العالمية المتبعة لرصد التهديدات الفلكية وتثقيف الجمهور حول هذا الملف العلمي الهام.


