رئاسة المليارات: كيف تضاعفت ثروة ترمب وسط جدل تضارب المصالح؟

رئاسة المليارات: كيف تضاعفت ثروة ترمب وسط جدل تضار

لم يعد الجدل في الولايات المتحدة يقتصر على القرارات السياسية للرئيس دونالد ترمب، بل امتد ليشمل حجم الثروة الضخمة التي راكمها خلال عامه الأول بعد عودته إلى البيت الأبيض، في تطور وصفه مؤرخون وخبراء أخلاقيات الحكم بأنه غير مسبوق في التاريخ الأمريكي الحديث.

ووفقاً لأحدث إقرارات الذمة المالية، تجاوزت إيرادات ترمب خلال عام 2025 حاجز 2.2 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي باستثماراته في العملات المشفرة والمشروعات الرقمية التي شهدت توسعاً ملحوظاً بالتزامن مع سياسات إدارته، مما أعاد إشعال النقاش حول الفصل بين المنصب العام والمصالح التجارية الخاصة.

الرؤساء الأمريكيون السابقون عملوا دائما على إثبات أن قراراتهم لا تتأثر بأي مصالح اقتصادية، غير أن إدارة ترمب تسير في الاتجاه المعاكس وكأن كثرة الوقائع ستجعلها تبدو أمرا طبيعيا.
الباحث جيفري إنغل

التربح من المنصب: تحول غير مسبوق

تشير البيانات المالية إلى أن ترمب حقق نحو 1.4 مليار دولار من مشروعات مرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام واحد، لترتفع إيراداته السنوية إلى 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ 622 مليون دولار في عام 2024. وتؤكد المحامية المتخصصة في الضرائب، ميغان غورمان، أن هذا النموذج يمثل خرقاً للعقد الاجتماعي الأمريكي الذي يقضي بوضع مصلحة البلاد فوق المصالح الشخصية، وهو نهج يختلف جذرياً عما اتبعه رؤساء سابقون مثل جورج بوش الابن وجيمي كارتر الذين سعوا لعزل أصولهم عن دوائر القرار.

منتجع
بلغ دخل ترمب 77 مليون دولار من منتجع مارالاغو (الأوروبية)

تفاصيل الأرباح السنوية

أظهرت وثائق الإفصاح المالي لعام 2025 مصادر متنوعة للدخل، شملت:

  • 635 مليون دولار كعوائد ترخيص من شركة سيلبريشين كوينز.
  • 525 مليون دولار من مبيعات العملات الرقمية عبر مشروع وورلد ليبرتي فايننشال.
  • 196 مليون دولار كصافي عائدات من معاملات العملات المستقرة.
  • 121 مليون دولار من نادي ترمب ناشيونال دورال للغولف.
  • 86.5 مليون دولار من تسويات قضائية ضد منصات تكنولوجية وإعلامية.
نادي
ترمب جنى أرباحا بقيمة 121 مليون دولار من نادي ترمب ناشيونال دورال للغولف في عام 2025 (رويترز)

أمريكا كعاصمة للعملات المشفرة

يربط المراقبون بين القفزات المالية والقرارات السياسية، مثل قانون تعزيز العملات المستقرة والعفو الرئاسي عن مؤسس منصة بينانس. وفي المقابل، تدافع الإدارة الأمريكية عن هذه السياسات، حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأن ترمب جعل الولايات المتحدة عاصمة عالمية للعملات المشفرة عبر أوامر تنفيذية، مؤكدة أن الرئيس وعائلته لا ينخرطون في أي تضارب للمصالح.

عملة
عملة بينانس الرقمية استفادت من قانون تعزيز العملات المستقرة (رويترز)

فجوة الثروة: ترمب مقابل فانس

أبرزت التقارير فارقاً شاسعاً بين وثائق الإفصاح المالي للرئيس ونائبه جيه دي فانس؛ فبينما جاءت وثائق ترمب في 927 صفحة، لم تتجاوز وثائق فانس 17 صفحة. وقد حقق فانس نحو 7.4 ملايين دولار خلال العام الماضي، معظمها من عائدات مذكراته واستثماراته العقارية والمالية المتواضعة مقارنة بإيرادات الرئيس.

جيه
فارق كبير بين ما جناه جيه دي فانس وما ربحه الرئيس ترمب في نفس السنة (الفرنسية)
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص