كشفت بيانات الأقمار الصناعية عن تحركات جيولوجية مقلقة في شمال فنزويلا، حيث رصد القمر الصناعي الأوروبي كوبرنيكوس سينتينل-1 تشوهات أرضية بلغت حدتها 30 سم، وذلك في أعقاب وقوع زلزالين متتاليين ضربا المنطقة مؤخراً.
تفاصيل الرصد التقني
استخدم العلماء تقنية التداخل الراداري (InSAR) المتقدمة لتقييم آثار الزلزالين، حيث تم الاعتماد على القمر الصناعي كوبرنيكوس سينتينل-1 المجهز برادار ذي فتحة اصطناعية (SAR) يعمل في نطاق C. وقد أتاحت مقارنة الصور الملتقطة في 18 يونيو (قبل الزلزال) و25 يونيو (بعده) رسم خريطة دقيقة للإزاحة الأرضية.
نطاق التأثير الجغرافي
أظهرت النتائج أن منطقة الإزاحة تمتد بشكل واسع من العاصمة كاراكاس وصولاً إلى مدينة بويرتو كابيلو غرباً، لمسافة تصل إلى 210 كيلومترات. كما سجلت البيانات تضرراً كبيراً في مدينة لا غوايرا الواقعة شمال كاراكاس، حيث بلغت الإزاحة الأرضية المسجلة على طول خط رؤية القمر الصناعي 30 سم.
السياق الجيولوجي
يأتي هذا النشاط الزلزالي في منطقة حساسة جيولوجياً، حيث يقع الساحل الشمالي لفنزويلا ضمن صدع سان سيباستيان، وهو صدع نشط يمتد لنحو 500 كيلومتر على طول الساحل الفنزويلي وصولاً إلى البحر الكاريبي.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزالين وقعا على أعماق ضحلة نسبياً، مما ضاعف من حدة الهزات الأرضية وزاد من حجم الأضرار في المباني والبنية التحتية، فضلاً عن تسجيل خسائر في الأرواح.


