في خطوة تعكس توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة نحو إعادة صياغة العلاقات التجارية، أعلن ممثل الولايات المتحدة التجاري، جاميسون جرير، أن واشنطن لن تقوم بتجديد اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك في الوقت الراهن، مؤكداً استمرار سريان الاتفاق ريثما يتم حل القضايا العالقة أو اتخاذ قرار بإنهائه.
مسار المفاوضات والتعقيدات الحالية
أوضح جرير أن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها مع جارتيها لمعالجة أوجه القصور في الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بالعجز التجاري. ومن المقرر أن تشهد الأيام القادمة جولة ثالثة من المفاوضات المكثفة مع المكسيك لتقريب وجهات النظر.
يُذكر أن الاتفاقية التي أُبرمت عام 2018 ودخلت حيز التنفيذ في يوليو 2020، كانت مقررة أن تستمر حتى عام 2036، بشرط موافقة الدول الثلاث على التجديد. ومع رفض واشنطن لهذه الخطوة، باتت الاتفاقية خاضعة لدورة من المراجعات السنوية الإلزامية على مدى العقد القادم.
استراتيجية ترامب: تقليص العجز التجاري
تأتي هذه المواقف في إطار سياسة الرئيس ترامب الرامية إلى إعادة موازنة العلاقات التجارية. وتشير بيانات رويترز إلى أن العجز التجاري الأمريكي مع كندا بلغ 46 مليار دولار، بينما وصل مع المكسيك إلى 197 مليار دولار. وقد اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات تصعيدية شملت فرض رسوم جمركية لضغط هذه الأرقام.
تباين المواقف بين أوتاوا ومكسيكو سيتي
كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية عن تباين في التعامل مع الطرفين:
- المكسيك: أبدت تفهماً لسياسات التعريفة الجمركية الأمريكية، وقدمت مقترحات ملموسة لتعزيز قواعد المنشأ وتحسين الأمن الاقتصادي.
- كندا: اتخذت موقفاً أكثر تحفظاً، حيث كانت من بين الدول القليلة التي ردت بالمثل على الإجراءات التجارية الأمريكية، رغم استمرار قنوات الحوار مفتوحة مع أوتاوا.
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لقناعة ترامب الراسخة بأن اتفاقية نافتا السابقة كانت أسوأ صفقة تجارية، مؤكداً أن تحسين شروطها أو إنهاءها يظل خياراً مطروحاً على الطاولة لحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية.


