مضيق هرمز.. طهران تلوح بـ رد حاسم وتطالب بالتحكم في مسارات الملاحة الدولية

مضيق هرمز.. طهران تلوح بـ رد حاسم وتطالب بالتحكم

في تصعيد جديد يمس أمن الملاحة العالمية، حذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة من أي تدخل في مضيق هرمز، متوعدة برد سريع وحاسم تجاه أي تحركات للعتاد الجوي الأميركي في الممر المائي الاستراتيجي، واصفة إياه بـ المهدد لأمن المنطقة.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار مساعي طهران لفرض إرادتها الملاحية على حركة السفن التجارية والناقلات، عبر إلزامها بالمرور عبر مسارات محددة تفرضها إيران، مع التلويح بفرض رسوم تحت مسميات الخدمات اللوجستية أو الخدمات البحرية.

خلاف قانوني حول حرية العبور

تتوزع حركة الملاحة في المضيق حالياً بين مسارات مخصصة في المياه العمانية، ومسارات تستخدمها القوات الدولية لتأمين العبور، بالإضافة إلى المسار الذي يمر بمحاذاة الجزر الإيرانية. وتدعي طهران أن إجراءاتها تهدف لضمان المرور الآمن، وهو ما يواجه رفضاً دولياً واسعاً.

ويرى خبراء في القانون البحري أن المطالب الإيرانية تتعارض مع المبادئ المستقرة دولياً، لا سيما:

  • اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS): التي تكفل حق العبور العابر دون عرقلة في المضائق الدولية.
  • مذكرة التفاهم لنظام فصل حركة السفن: التي تحظر فرض قيود أو رسوم أحادية الجانب.
  • مبدأ المرور البريء: الذي يجيز للدول المشاطئة تنظيم الملاحة دون المساس بحرية العبور الدولي.

أهداف استراتيجية لإيران

تشير التحليلات إلى أن طهران تحاول تحويل موقعها الجغرافي إلى ورقة تفاوضية وأمنية، عبر انتزاع اعتراف دولي بدورها في التحكم بحركة العبور حتى بعد انتهاء فترات السماح المؤقتة. ورغم أن إيران والولايات المتحدة لم تصادقا على اتفاقية يونكلوس (UNCLOS)، إلا أن واشنطن والمجتمع الدولي يؤكدون أن قواعد حرية الملاحة أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي الملزم للجميع.

وبينما تصر إيران على أحقيتها في فرض بروتوكولات ملاحة خاصة بها، ترفض واشنطن هذا التفسير، معتبرة أن أي محاولة لتقييد الممر المائي الدولي تشكل خرقاً لقواعد القانون الدولي وحرية التجارة العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص