شهدت الساعات الـ48 الماضية نشاطاً جوياً أمريكياً مكثفاً في محيط مضيق هرمز، حيث رصدت بيانات ملاحية جوية تنفيذ سلاح الجو والبحرية الأمريكيين لـ67 طلعة جوية، في خطوة تزامنت مع تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة بشأن أمن الممر المائي.
تفاصيل النشاط الجوي الأمريكي
وفقاً لتحليل البيانات الملاحية للفترة ما بين 30 يونيو/حزيران و2 يوليو/تموز، توزعت الطلعات الجوية على النحو التالي:
- طائرات التزود بالوقود: سجلت 64 حركة، منها 46 طلعة لطائرات بوينغ كيه سي-135 ستراتوتانكر، و18 طلعة لطائرات بوينغ كيه سي-46 إيه بيغاسوس.
- طائرات الاستطلاع والإنذار المبكر: رصدت 3 حركات شملت طائرتين من طراز بوينغ إي-3 بي سينتري، وطائرة مسيرة من طراز نورثروب غرومان إم كيو-4 سي ترايتون.
موقف طهران وتحذيرات خاتم الأنبياء
في المقابل، أصدر مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بياناً حذر فيه من أن استمرار التحليق الأمريكي فوق مضيق هرمز يؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة. وأكد المقر أن أي مخالفة للمسارات المحددة أو تجاهلاً للبروتوكولات التي تفرضها طهران في الممر البحري ستواجه بـ رد فوري.
أهمية الدعم الجوي في مضيق هرمز
تكتسب طائرات التزود بالوقود أهمية استراتيجية في هذه البيئة، إذ تمنح الطائرات المقاتلة والاستطلاعية القدرة على البقاء في الجو لفترات طويلة وتوسيع نطاق عملياتها دون الحاجة للعودة للقواعد. وتعد طائرات إي-3 سينتري بمثابة منصات قيادة وسيطرة متقدمة توفر صورة فورية لساحة المعركة وتتبع الأهداف الجوية والبحرية بدقة.
حسابات الملاحة وأمن الطاقة
يضع هذا النشاط الجوي مضيق هرمز مجدداً في بؤرة التوتر الإقليمي. فبينما تصر واشنطن على التمسك بحرية الملاحة وتكثيف حضورها العسكري، تعتبر طهران هذا التحليق تهديداً لأمن الممر الذي يعد شريان حياة عالمياً لصادرات النفط والغاز. وتؤكد المعطيات الحالية أن التوتر العسكري في المضيق لا يقتصر أثره على الجوانب الميدانية، بل يمتد ليشمل أسواق الطاقة والتأمين والشحن الدولي، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين الطرفين.


