إدلب تستعيد سيادتها النقدية: المركزي السوري يفتتح فرعه ويبدأ سحب الليرة التركية

إدلب تستعيد سيادتها النقدية: المركزي السوري يفتت

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وإعادة دمج محافظة إدلب نقدياً مع الاقتصاد الوطني، افتتح مصرف سوريا المركزي، يوم الأربعاء، فرعاً جديداً له في محافظة إدلب، وذلك بعد توقف استمر لأكثر من 11 عاماً.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن الفرع الجديد سيتولى مهاماً حيوية تشمل إدارة حسابات الجهات العامة، وتأمين السيولة النقدية للمصارف، وتنفيذ الحوالات والتسويات المالية، إضافة إلى استبدال الأوراق النقدية التالفة، بما يضمن رفع كفاءة الأداء المصرفي في المنطقة.

خطة تدريجية لإنهاء هيمنة العملة التركية

وعلى هامش الافتتاح، كشف رسلان عن البدء بتنفيذ خطة مدروسة لسحب الليرة التركية من التداول تدريجياً، موضحاً أن تنسيقاً تم مع الجانب التركي لضمان عدم ضخ كميات جديدة من العملة في الأسواق السورية.

وشدد الحاكم على أن هدف السلطات النقدية هو حصر المعاملات المالية بالليرة السورية حصراً، داعياً الأهالي إلى الانتقال نحو العملة المحلية لإنهاء حالة تعدد العملات التي أرهقت الحركة التجارية في السنوات الأخيرة.

انعكاسات على الواقع المعيشي والتجاري

من جانبه، بحث محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، مع حاكم المصرف المركزي آليات تفعيل نظام الدفع الإلكتروني، وهو ما يراه خبراء اقتصاديون خطوة جوهرية لإعادة إدلب إلى الدورة الاقتصادية الوطنية.

ورغم الترحيب الشعبي بالتوجه نحو استقرار العملة، لا تزال هناك تحديات ميدانية يواجهها السكان، حيث أشار مواطنون إلى ضرورة توفير كميات كافية من العملة السورية (بفئاتها الجديدة) لتسهيل التعاملات اليومية للعمال وأصحاب المهن، خاصة في قطاعات النقل والمحروقات، لتجنب الخسائر الناتجة عن فروقات أسعار الصرف.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص