بسبب تضارب المصالح.. رئيس الوزراء الأردني يطيح بوزير العمل

بسبب تضارب المصالح.. رئيس الوزراء الأردني يطيح ب

أثارت استقالة وزير العمل الأردني خالد البكار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعد أن كشفت مصادر حكومية عن توجيه رئيس الوزراء جعفر حسان طلباً للوزير بتقديم استقالته في 28 يونيو/حزيران المنقضي، على خلفية تورطه في قضية تضارب مصالح تتعلق بعطاءات حكومية.

تفاصيل القرار الحكومي

أكدت المصادر أن قرار الإقالة جاء نتيجة تقديم ابن الوزير لعطاءات حكومية، حيث تم إحالة أحد هذه العطاءات بالفعل قبل أن تتدخل الحكومة وتوقف بقية الإجراءات وفق الأطر القانونية المعتمدة. ويأتي هذا الإجراء تفعيلاً لمدونة السلوك الوزارية التي تُلزم الوزراء بالإفصاح وتجنب أي تعارض في المصالح لضمان الشفافية في إدارة الشأن العام.

وفي إجراء إداري موازٍ، قرر وزير الصحة إبراهيم البدور إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود ملكيتها لابن وزير العمل وشركاء له، في حين تم تكليف وزير النقل نضال قطامين بإدارة أعمال وزارة العمل بالإنابة.

ردود الفعل والمساءلة

وصفت رولى الحروب، الأمينة العامة لحزب العمال الأردني، هذه الخطوة بالإيجابية، معتبرة إياها مؤشراً على تعزيز نهج المساءلة ومكافحة الفساد. وأكدت في تصريح لها أن تفعيل قواعد الحوكمة والالتزام بمدونات السلوك يمثل الركيزة الأساسية لترسيخ الانضباط في عمل المؤسسات الرسمية.

سياق الجدل: قانون الضمان الاجتماعي

تزامنت استقالة البكار مع حالة من الجدل السياسي والقانوني حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، الذي شهد نقاشات حادة تحت قبة البرلمان. وقد واجه المشروع انتقادات واسعة تركزت حول طبيعة التعديلات المقترحة، حيث رأى معارضون أنها تغلب البعد المالي على حساب الحقوق الاجتماعية.

وقد دفع هذا السجال مجلس النواب إلى تأجيل مناقشة المشروع بطلب من الحكومة، لمنح مزيد من الوقت لدراسة التعديلات التي شملت:

  • توسيع قاعدة الاشتراكات التأمينية.
  • إعادة النظر في تعريف المهن الخطرة.
  • تعديل آليات احتساب الرواتب التقاعدية وشرائح الأجور.

من جانبها، أكدت الحكومة أن مساعيها تهدف إلى ضمان استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي والحفاظ على توازنها المالي، مشددة على أن أي تعديلات مستقبلية يجب أن تستند إلى دراسات اكتوارية دقيقة لتقييم الأخطار المالية وإدارتها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص