بينما شهدت باريس موجة حر غير مسبوقة تسببت في إغلاق معالم سياحية وإرباك حركة النقل، بدا أن عالم الموضة خلال أسبوع الأزياء الرجالية يعيش في واقع موازٍ يتجاهل تماماً درجات الحرارة القياسية خارج منصات العرض.
فقد أصرّ الحضور والمشاركون على اعتماد إطلالات شتوية ثقيلة، شملت سترات عالية الياقة ومعاطف من الفرو، مما عكس فجوة كبيرة بين متطلبات المناخ القاسي وتصاميم دور الأزياء. ووصل الأمر بالعارضين إلى تحمل ظروف قاسية، مثل ارتداء جوارب اللاتكس الضيقة ومعاطف الترنش الثقيلة تحت أشعة الشمس الحارقة.
منصات عرض تتجاهل الواقع المناخي
قدمت دور أزياء فرنسية كبرى مجموعات صيفية لا تمت للحرارة بصلة؛ حيث عرضت ديور بدلات من الشامواه ومعاطف مبطنة بالفرو، بينما طرحت لويس فويتون سترات جلدية ثقيلة. وفي أول مجموعة رجالية للمصممة سارة بورتون لدى جيفنشي، سيطرت البدلات الرياضية الجلدية على المنصة، في تكرار لتصاميم أيقونية.
أزياء لا تُحتمل خارج التكييف
أثار هذا التوجه تساؤلات حول مستقبل الصناعة؛ هل يجب على المصممين مراعاة التغير المناخي، أم أن الموضة ستظل خيالاً منفصلاً عن الواقع؟ يرى البعض أن الموضة ملاذ للهروب من مآسي العالم، بينما يرى آخرون أن هذه التصاميم باتت حبيسة فقاعة مكيّفة لا تصلح للحياة اليومية في شوارع باريس التي تفتقر للتكييف المركزي.
استثناءات نحو الخفة
رغم هيمنة الأقمشة الثقيلة، برزت توجهات أكثر واقعية؛ حيث قدمت علامة إيسي مياكي تصاميم واسعة تسمح للجسم بالتنفس، فيما اتجه المصمم الياباني سوشي أوتسوكي نحو بدلات الكتان الخفيفة، وقدم الهولندي كاميل فورغنز أزياء عملية تشمل فساتين أورغانزا وصنادل مريحة.


