قررت شارون لين، وهي معلمة سابقة، تغيير مسار حياتها جذرياً بترك منزلها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية واستبداله بسفينة فيلا في أوديسي (Villa Vie Odyssey)، لتجعل منها مقراً دائماً لإقامتها، في تجربة فريدة تعيد تعريف مفهوم المنزل.
لم تكن رحلة لين مجرد عطلة سياحية عابرة، بل خطوة مدروسة ضمن خطة تقاعد تهدف إلى العيش الدائم على متن السفينة البالغ طولها 195 متراً. وتؤكد لين في حديثها: أنا لست في رحلة، هذا منزلي، نحن نعيش هنا.
مفهوم السكن العائم
تختلف سفينة أوديسي عن السفن السياحية التقليدية بكونها سكنية، حيث تتيح للركاب شراء مقصورات خاصة بهم للإقامة الدائمة. وقد وجدت لين في هذا النمط حياة أقل تكلفة وأكثر إثارة مقارنة بحياتها السابقة على اليابسة.
تتراوح خيارات الإقامة بين التملك الكامل أو الاستئجار، حيث أشار ميكائيل بيترسون، الرئيس التنفيذي لشركة فيلا في ريزيدنسز، إلى أن السفينة أصبحت مجتمعاً عالمياً مزدهراً، يضم مزيجاً من الملاك والمستأجرين، مع نسبة كبيرة من المسافرين المنفردين.
نمط حياة بعيد عن روتين اليابسة
وعن تفاصيل حياتها اليومية، توضح لين أنها تستمتع بكونها جزءاً من مجتمع متكامل، مع تمتعها بخصوصية كاملة عند الحاجة. وعلى الرغم من أنها لا تغادر السفينة كثيراً، إلا أنها تحرص أحياناً على استكشاف الموانئ التي ترسو فيها، مشيرة إلى أن أجمل لحظاتها هي اللقاءات العفوية مع السكان المحليين في مختلف دول العالم.
وبعد مرور عام على انضمامها، تؤكد لين أنها لا تفتقد أعباء المنزل التقليدي مثل الطبخ أو التنظيف، وتشعر بسعادة غامرة بهذا النمط الذي يمنحها وتيرة حياة أبطأ ومسؤوليات أقل.
تحديات عالمية ومرونة في الإبحار
ورغم حالة الانفصال عن العالم التي تعيشها، إلا أن السفينة ليست بمنأى عن الأحداث العالمية؛ حيث أوضح بيترسون أن الشركة تضطر أحياناً لتعديل المسارات أو تغيير محطات التوقف استجابةً للتوترات الجيوسياسية أو إغلاق الممرات المائية لضمان سلامة الركاب.
تختتم لين تجربتها بعد عامها الأول بالتأكيد على أن هذه الحياة كانت خياراً موفقاً، وأنها تنوي مواصلة الإبحار ما دامت السفينة في الخدمة، مستمتعة بكل يوم تقضيه وسط مياه المحيط.


