أزمة السجون العائمة: 8 آلاف بحار يواجهون المجهول في مضيق هرمز

أزمة السجون العائمة: 8 آلاف بحار يواجهون المجهول

يواجه نحو 8 آلاف بحار ظروفاً إنسانية حرجة بعد أن تحولت سفنهم التجارية إلى ما يشبه السجون العائمة في مضيق هرمز، حيث تفتقر هذه السفن إلى أبسط مقومات الحياة من غذاء ومياه صالحة للشرب وأدوية، وسط تعثر جهود الإنقاذ الدولية.

وتكشف بيانات المنظمة البحرية الدولية أن خطة الإجلاء التي انطلقت في 23 يونيو/حزيران الماضي، نجحت حتى الآن في إجلاء 136 سفينة وإنقاذ 2900 بحار، إلا أن استمرار التوترات الأمنية أدى إلى تعليق هذه العمليات مؤقتاً بانتظار ضمانات أمنية إضافية، وذلك عقب تعرض إحدى السفن لهجوم في خليج عُمان.

Tankers
آلاف البحارة ما زالوا محاصرين رغم الهدنة (أسوشيتد برس)

معاناة مضاعفة وتحديات لوجستية

يصف البحارة العالقون أوضاعهم بالقاتمة، حيث اضطروا إلى سياسة التقشف في استهلاك الطعام والمياه خوفاً من نفاد الإمدادات، خاصة مع صعوبة وصول المساعدات الخارجية. وتتفاقم الأزمة مع انتهاء عقود عمل العديد منهم، وصعوبة إجراء عمليات التناوب للطواقم بسبب تعطل حركة الملاحة والوضع الأمني المضطرب.

وعلاوة على ذلك، أدى توقف بعض دول الخليج عن إصدار تأشيرات دخول مؤقتة إلى حرمان البحارة من النزول إلى البر والعودة إلى ديارهم، مما زاد من حدة الضغوط النفسية عليهم.

Indian
أحد البحارة العالقين في مضيق هرمز رغم توقف القتال (غيتي)

حصيلة الصراع وآفاق الحل

تشير التقارير الصادرة عن رئيس المنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إلى أن الصراع في المنطقة أسفر حتى الآن عن مقتل 14 بحاراً وتعرض أكثر من 40 سفينة تجارية لهجمات مباشرة.

ورغم التفاؤل الحذر الذي خلفته مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي، والتي تهدف إلى تهدئة الأوضاع لمدة 60 يوماً، إلا أن البحارة لا يزالون يترقبون نتائج المفاوضات غير المباشرة في الدوحة، آملين في التوصل لاتفاق نهائي ينهي حصارهم ويعيد فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة الملاحة العالمية.

Damaged
جانب من تعرض إحدى السفن في مضيق هرمز لاعتداء (رويترز)
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص