تواجه حكومة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أزمة سياسية متصاعدة عقب تفجر فضيحة فساد تتعلق بسرقة مزعومة لتبرعات نقدية وعينية من داخل معبد رام ماندير في مدينة أيوديا، وهو المشروع الذي طالما روج له مودي كأبرز إنجازاته السياسية.
تحقيقات واعتقالات
أكدت مصادر رسمية اعتقال ثمانية أشخاص للاشتباه في تورطهم في اختلاس أموال وتبرعات ذهبية وفضية كانت مخصصة للمعبد. وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات تحقيقاتها، سارعت المؤسسة المستقلة المسؤولة عن إدارة المعبد إلى نفي ارتكاب أي مخالفات، وسط مطالبات شعبية وسياسية بتوضيح مصير هذه التبرعات.
رمزية المعبد في الصراع السياسي
يُعد مجمع رام ماندير الذي افتتحه مودي عام 2024 ركيزة أساسية في أجندته القومية؛ حيث تم بناؤه على أنقاض مسجد تاريخي دُمر قبل أكثر من ثلاثة عقود على يد متشددين هندوس، في واقعة تسببت آنذاك في اندلاع موجة عنف طائفي دموية أودت بحياة أكثر من 2000 شخص.
تداعيات انتخابية
تأتي هذه الفضيحة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، حيث تستعد البلاد لانتخابات ولايات حاسمة. ويرى مراقبون أن القضية قد تمنح المعارضة ورقة ضغط قوية ضد مودي، الذي قدم المعبد كرمز لولادة هند جديدة، بينما يرى فيه خصومه تكريساً لسياسات تبتعد بالبلاد عن جذورها العلمانية.


