تتجه الأنظار في طهران نحو مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث يترقب المراقبون ظهور نجله مجتبى في أول اختبار علني له منذ توليه قيادة البلاد خلفاً لوالده، الذي قُتل في ضربة جوية مطلع العام الجاري.
غياب يثير التساؤلات
منذ انتخابه في مارس الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة عامة، واقتصر حضوره على توجيه بيانات مكتوبة. يأتي هذا الغياب وسط تقارير متضاربة حول طبيعة إصابته في الهجوم ذاته الذي أودى بحياة والده، وتزايد التكهنات بشأن التدابير الأمنية الصارمة المفروضة عليه خشية تعرضه لأي تهديد.
ويرى محللون سياسيون أن مشاركة مجتبى في أيام الجنازة المتبقية تعد اختباراً حاسماً لشرعيته العلنية وقدرته على الإمساك بزمام السلطة، بينما سيؤدي استمرار تواريه عن الأنظار إلى تعميق الأزمة الأمنية والسياسية التي تواجهها القيادة الإيرانية الجديدة.
مراسم التشييع في طهران
انطلقت السبت مراسم التشييع الرسمية في العاصمة طهران، وذلك بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب. وقد وُضعت عمامته السوداء على النعش المسجى في المصلى الكبير، وسط استنفار أمني مكثف.
وتستمر المراسم على مدى ستة أيام، تتضمن محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد. يذكر أن التشييع يشمل أيضاً أربعة من أفراد عائلة خامنئي الذين قضوا معه في الضربة الجوية، بمن فيهم زوجة نجله مجتبى.
موقف واشنطن
على صعيد آخر، وفي سياق منفصل عن الترتيبات الداخلية، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح بلاده مهلة أسبوع لإيران لإتمام مراسم الجنازة، واصفاً ذلك بـاللطف. وأضاف ترامب، على هامش احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أن هناك مؤشرات على تطلع الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق.


