احتشد الآلاف في العاصمة الإيرانية طهران، في مراسم وداع رسمية وشعبية لجثمان المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وسط أجواء من الحزن والتوتر العام.
وتم وضع جثمان خامنئي داخل صندوق زجاجي في مصلى طهران الكبير، حيث توافد المشيعون الذين ارتدى غالبيتهم اللون الأسود، تحت حرارة صيف شديدة تجاوزت 36 درجة مئوية، فيما عملت السلطات على رش رذاذ الماء على الحشود لتخفيف وطأة الحر.
وخلال المراسم، تعالت هتافات الحشود بعبارات كلمتنا واحدة! الثأر! الثأر!، في مشهد يعكس حالة الغضب الشعبي، بينما وثقت لقطات بثتها وكالات الأنباء شوارع طهران وهي تغص بالمشاركين الذين حملوا صوراً لخامنئي وباقات من الزهور البيضاء.
وعبّر المشاركون عن مشاعرهم تجاه الحدث، حيث قالت حنانة موسوي (27 عاماً): أنا هنا لأقول وداعاً لزعيمي الحبيب علي خامنئي. لم أتوقع أبداً أن أرى يوماً كهذا. من جانبه، أكد كاظمي، الذي قدم من مدينة تبريز للمشاركة في الجنازة، أن الحضور يهدف إلى إظهار الالتزام بالدفاع عن الوطن والدين.
وتأتي هذه المراسم في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية والدولية طبيعة المرحلة القادمة في إيران، وسط تساؤلات حول التوجهات السياسية والأمنية التي ستتخذها القيادة بعد رحيل خامنئي.


